مقال رأي | لماذا أصبح الذكاء الاصطناعي السيادي ضرورة استراتيجية ملحة في السعودية والإمارات؟

نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتوركيا في شركة كلاوديرا

تثبت الحوادث الأخيرة في شركتي غوغل وأنثروبيك كيف يمكن لنموذج "الذكاء الاصطناعي كواجهة برمجية عامة" أن يتحول سريعاً إلى مخاطرة تشغيلية.

إن انقطاعات الخدمة والقيود المفروضة على الاستخدام تسلط الضوء على تبعات الاعتماد التي تتحملها الشركات عند استخدام النماذج اللغوية الكبرى العامة، والتي يصعب التحكم فيها. ومن ثمّ، فإن الذكاء الاصطناعي الخاص أصبح مسألة تتعلق بإدارة المخاطر.

لقد كانت الأسابيع القليلة الماضية بمثابة اختبار ضغط لكل من يستعين بالذكاء الاصطناعي كخدمة مستضافة خارجياً.

في البداية، توقفت خدمة "غوغل جيميناي" مؤقتاً عن العمل، وفجأة تعطلت إحدى عمليات الإنتاج بالكامل دون أي تدخل من جانب الشركة. وبُعيد ذلك، حُظر الوصول إلى أحدث نماذج شركة أنثروبيك، "فيبل 5" و"ميثوس 5"، بسبب قيود تصدير فرضتها الحكومة الأمريكية في اللحظات الأخيرة على جميع غير المواطنين الأمريكيين.

وقدمت شركة "أوبن إيه آي" مثالاً آخر عندما طلبت منها الحكومة الأميركية تأخير الإتاحة الواسعة لنموذج "جي بي تي 5.6"، والبدء بدلاً من ذلك بمعاينة تجريبية محدودة لنطاق موثوق قبل توسيع نطاق الوصول لاحقاً.

تكشف هذه الأمثلة عن واقع غير مريح؛ ومفاده أن توفر الخدمة أصبح متغيراً لا يمكن التحكم فيه ولا التفاوض عليه بسبب المؤثرات الخارجية.

وفي سياق مشابه في منطقة الشرق الأوسط، تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً المرتبة الأولى عالمياً، حيث يستخدم 70.1% من سكانها في سن العمل الذكاء الاصطناعي، بينما تتوقع المملكة العربية السعودية أن يسهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ 135.2 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. إن الاعتماد على الواجهات البرمجية العامة الأجنبية يعرّض هذا التحول الاقتصادي الكبير لقرارات جيوسياسية تقع خارج نطاق السيطرة الإقليمية.

اختبار السيطرة والموثوقية على التكنولوجيا

من خلال استخدام النماذج العامة، تتعرض الشركات للقرارات والنزاعات الجيوسياسية، والانقطاعات العالمية، والتغييرات الغامضة في المنتجات والأسعار، وهي عوامل تؤثر بالدرجة الأولى على توفر الخدمة والاستقرار التشغيلي.

علاوة على ذلك، هناك جانب تجاري غالباً ما يُؤخذ في الاعتبار متأخراً في العديد من برامج الذكاء الاصطناعي؛ فبينما تزيد نماذج التسعير المتغيرة من فوائد الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد عليه، يمكن للتكاليف في الوقت نفسه أن تتصاعد بشكل متسارع، لا سيما مع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي القائمة على الوكلاء المستقلين.

:

ويصح هذا بشكل خاص عندما لا يعود الذكاء الاصطناعي مجرد تجربة، بل يصبح جزءاً أصيلاً من سلسلة القيمة. ويوضح توجه "جيت هب كوبايلوت" نحو الفوترة القائمة على الاستخدام التغير الأوسع نحو تكاليف الذكاء الاصطناعي التي تعتمد بشكل متزايد على الاستهلاك الفعلي للنماذج والرموز البرمجية.

كما اكتشفت شركة "أوبر" مؤخراً أنها استنفدت ميزانيتها لعام 2026 بأكملها والمخصصة لأدوات برمجة الذكاء الاصطناعي والرموز البرمجية لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل "كلود كود" بعد أربعة أشهر فقط من تحفيز موظفيها على تبني هذه التكنولوجيا. وتظهر هذه التطورات مدى السرعة التي يمكن أن تتحول بها تكاليف استهلاك الذكاء الاصطناعي المتغيرة والصعبة التنبؤ إلى عبء تشغيلي جسيم.

وللحد من هذه التبعيات الخارجية وتقلبات التكاليف، تعمل دول الخليج بسرعة على بناء قدرات محلية، حيث من المقرر أن تصل الاستثمارات السنوية في مراكز البيانات إلى 6.5 مليار دولار بحلول عام 2030.

وتقود المملكة العربية السعودية هذا التوسع؛ ففي كانون الثاني/يناير، وضعت حجر الأساس لمرفق مراكز البيانات الحكومية "هكساجون" التابع للهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي (سدايا) بقدرة 480 ميجاوات، بينما تعمل شركة "هيومين" المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة على بناء القدرات عبر منظومة الذكاء الاصطناعي بأكملها، بدءاً من مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية وصولاً إلى النماذج والتطبيقات.

وجمعت شركات الذكاء الاصطناعي السعودية مجتمعة 9.1 مليار دولار عبر ما يقرب من 70 صفقة تمويل في عام 2025. وتوسع دولة الإمارات بشكل مماثل من قدرات مراكز البيانات لديها، والتي يُتوقع أن ترتفع بنسبة 165% بحلول عام 2028، إلى جانب المبادرات الكبرى مثل مجمع "ستارجيت الإمارات" بقدرة 1 جيجاوات ضمن برنامج البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بين الإمارات والولايات المتحدة.

البيانات الحساسة يجب أن تبقى داخل الشركة

في سياق النماذج المستضافة علناً، يجب أيضاً مناقشة قضايا مثل حماية البيانات والكشف عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 14 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات