بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، يستعرض البروفيسور محمد بن سليمان المعيقلي، كبير باحثي الاستدامة والبيئة، مسيرة وطن واجه تحدي شح المياه بالإرادة والعلم والتقنية؛ مسيرة لم تقتصر على تأمين المياه، بل امتدت إلى ترشيد استهلاكها، وحماية مواردها، وإعادة استخدامها، ورفع كفاءة إنتاجها، وخفض الطاقة والانبعاثات المرتبطة بها.
وتعود قصة التحلية في المملكة إلى عام 1907م مع ظهور «الكنداسة» في جدة، ثم جاءت عام 1926م خطوة أكثر تنظيمًا عندما أمر الملك عبدالعزيز -رحمه الله- باستيراد وحدتين لتقطير مياه البحر لتوفير المياه لسكان جدة وضيوف الرحمن. ومنذ ذلك الوقت، بدأت المملكة في تحويل تحدي ندرة المياه إلى منظومة وطنية متكاملة، من خلال بناء المؤسسات وتطوير البنية التحتية والاستثمار في التقنية والمعرفة.
ومع تعاقب العهود، تطورت إدارة المياه من التركيز على تأمين الإمدادات إلى إدارة الموارد بكفاءة واستدامة. وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- تعزز هذا التوجه من خلال توظيف التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والري الذكي، إلى جانب توجيه الزراعة والتشجير نحو النباتات المحلية والمتكيفة مع البيئات المختلفة، بما يرفع كفاءة استخدام المياه ويحد من زراعة الأنواع عالية الاحتياج المائي.
ولم تنظر المملكة إلى المياه باعتبارها قضية إنتاج فقط، بل اهتمت كذلك بإدارة الطلب وتغيير السلوك. فجاء برنامج «قطرة» مستهدفًا خفض استهلاك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
