يحافظ الريتينول على مكانته بين أكثر المكونات التي حظيت بالاهتمام في مستحضرات العناية بالبشرة، والسبب لا يرتبط بتأثير واحد فقط. فهذا الشكل من مشتقات الفيتامين A يعمل عبر آليات متعددة تؤثر في تجدد خلايا البشرة، ومظهر التصبغات، وإنتاج الكولاجين، كما يساعد على إبقاء المسام أكثر نقاء.
ومع تراكم الأدلة العلمية حوله، تبدو قيمته الحقيقية في قدرته على معالجة أكثر من مشكلة في الوقت نفسه، شرط استخدامه بتركيز مناسب وبالتدرج.
خطوط أقل وبشرة أكثر تماسكاً من أبرز أسباب شهرة الريتينول قدرته على تحسين مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد المرتبطة بالتقدم في السن والتعرض المتراكم للأشعة فوق البنفسجية.
فهو يساهم في تسريع تجدد خلايا البشرة وتحفيز عمليات مرتبطة بإنتاج الكولاجين، ما يساعد مع الاستخدام المستمر على تحسين ملمس البشرة ومرونتها وتقليل وضوح الخطوط. وتدعم الدراسات السريرية هذه التأثيرات.
ففي تحليل جمع نتائج 6 دراسات مضبوطة شملت 471 امرأة، أدى استخدام الريتينول المثبت بتركيز 0.1% إلى تحسن في علامات أضرار الشمس، بما فيها الخطوط والتجاعيد والتصبغات وتفاوت لون البشرة. وظهرت بعض التحسينات منذ الأسبوع الرابع واستمرت حتى الأسبوع الثاني عشر. كما كانت حالات التهيج محدودة وخفيفة إلى متوسطة ومؤقتة.
توحيد اللون وتخفيف مظهر البقع لا تقتصر فائدة الريتينول على التجاعيد، إذ يمكن أن يكون مفيداً أيضاً عندما يكون الهدف الحصول على بشرة أكثر تجانساً وأقل تفاوتاً في اللون.
فهو يُستخدم في مستحضرات تستهدف مظهر البقع الداكنة وآثار التعرض للشمس وعدم تجانس لون البشرة. كما تدعم مراجعة علمية حديثة هذا الاستخدام. فقد أظهر تحليل شبكي لعدد من التدخلات الموضعية المستخدمة لمواجهة شيخوخة البشرة الضوئية تفوق الريتينول والتريتينوين في تحسين فرط التصبغ مقارنة بعدد من الخيارات الموضعية الأخرى.
وتبرز أهمية هذه الخاصية أيضاً عند التعامل مع الآثار الداكنة التي تتركها الحبوب. فالريتينويدات الموضعية تساعد على علاج الحبوب نفسها، كما يمكن أن تساهم في تفتيح البقع التي تبقى بعد زوالها، وهو ما تؤكده توصيات أطباء الجلدية في علاج حب الشباب.
لكن هناك نقطة مهمة: التهيج الناتج عن الإفراط في استخدام الريتينول يمكن أن يؤدي إلى زيادة التصبغ لدى بعض أنواع البشرة، لا سيما البشرة الأكثر ميلاً إلى فرط التصبغ التالي للالتهاب. لذلك فإن رفع التركيز أو تكرار الاستخدام بشكل سريع لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج أسرع.
للمسام والحبوب أيضاً ارتبطت الريتينويدات منذ وقت طويل بعلاج حب الشباب، وتكمن إحدى أهم فوائدها في قدرتها على الحد من انسداد المسام......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية
