في أول ترجمة للالتزامات السياسية بين السعودية وتركيا وباكستان التي تحولت إلى دفاع عسكري مشترك، جاء اجتماع رؤساء هيئة الأركان لتفعيل بنود اتفاقية مكة التي تقتضي اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف اعتداء على الجميع، واتخاذ إجراءات دفاعية على الأرض، في دلالة على جدية الالتزام مع أول محك على الأرض.
واجتمع رؤساء هيئة الأركان لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، أمس، لاستعراض الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه السعودية وما يترتب عليها من آثار وتداعيات يصل مداها إلى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط وأسواق النفط والطاقة العالمية، وحضر الاجتماع الفريق أول الركن فياض بن حامد الروميلي رئيس الأركان السعودي ونظيره التركي سلجوق بايراكتار إلى جانب المشير سيد عاصم منير. 9d0d3656-707f-4a3c-8c36-69c0a1155ccd مخرجات هذا الاجتماع الرفيع جاءت لتعزز الرواية والأسس الاستراتيجية التي تقوم عليها الاتفاقية التي تقتضي اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف اعتداء على الجميع، وهو أمر قائم لكن تفعيل الرد العسكري الفعلي واتخاذ إجراءات دفاعية مشتركة على الأرض يخضع دومًا لتقييم الدول الأطراف بمسؤولية كاملة وخصوصًا الدولة التي تتعرض للاعتداء مباشرة. ولأن النتائج لن تكون سهلة نظرًا لقوة حجم دول الاتفاقية وما يمكن أن تفعله فإن تقييم الوضع العسكري يستلزم دراسة متأنية لمدى الحاجة إلى العمل بشكل مشترك وذلك بالنظر إلى طبيعة الاعتداء ومستوى التهديد وخطورته، وبحث إذا ما كان التعامل معه يستلزم رد ميداني من الدول الثلاث مع تحديد طبيعة المطلوب من كل واحدة على نحو دقيق. وفي هذا الإطار الاستراتيجي ليس غريبًا أن تتحول اللجان المختصة إلى خلية عمل مكثفة لدراسة كل الأوضاع الراهنة في المنطقة والخروج بالقرار المناسب، وهو ما أشارت إليه وزارة الدفاع السعودية في بيانها عن اجتماع رؤساء الأركان إذ أوضحت أن اجتماع الرياض انتهى إلى ترجمة الالتزامات إلى تعاون عسكري فعلا وأن هناك تعاون استخباراتي وعسكري وتكامل في القدرات لتعزيز الردع والدفاع الجماعي مع تأكيد قادة الأركان التزامهم بالدفاع الجماعي بما يجسد العزم على الدفاع عن أمن السعودية.
d97b4c7a-b2d8-452e-9980-0d68835155ed في السابع من أغسطس الماضي وخلال قمة تاريخية احتضنها قصر الصفا بجوار بيت الله الحرام وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين دول السعودية وتركيا وباكستان وتضمنت بند مفصلي نص على التزام استراتيجي صارم مفاده أن أي هجوم مسلح أو اعتداء يقع على إحدى الدول الثلاث يعد هجومًا موجهًا ضد الجميع. كما تضمنت آليات التنسيق العملياتي الشامل والردع الجماعي لحماية السيادة، وأحدث هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية





