كانت أعراسنا قديما بسيطة لكنها لم تكن فقيرة بالفرح ساحة بيت أو قطعة أرض كراسٍ يجمعها الجيران قهوة تدور بين الرجال زغاريد تسمعها الحارة كلها ودبكة لا تحتاج إلى منظم حفلات ليخبر
متى يفرحون!
كان الجار يأتي ليخدم والقريب ليساعد والصديق يسأل ماذا ينقصكم؟ لم تكن قيمة العرس بما دُفع فيه بل بمن حضره وبالمحبة التي أحاطت بالعروسين فهل كان الماضي أجمل في كل شيء؟ بالتأكيد لا
لقد تطورت الحياة وتطورت معها أعراسنا أصبحت القاعات أجمل والتنظيم أفضل والتصوير أكثر احترافا والخدمات أرقى وأصبح للعروسين خيارات لم تكن متاحة لأجيال سبقتهم
لسنا هنا لنبكي على ماض رحل ولا لنحاكم حاضرا تطور نحن نبحث عن نقطة يلتقي عندها
الحاضر ببساطة الماضي !
اهنا اسأل :لماذا تحول فرحنا إلى فاتورة؟
قاعة
فستان صالون مكياج شعر مانيكير وبديكير تصوير ورد زفة
منظم حفل ولائم حنة سهرات ثم
وكل بند يقول للآخر وأنا أيضا لا بد مني!
ويقف العريس في بداية المفاوضات شامخا واثقا من قدراته المالية يقول لعروسه العبارة التاريخية
«إنتِ فصّلي وأنا بلبس!» يا مسكين!
لم يكن يعلم أن المخططات الأولية شيء وأن التنفيذ على أرض الواقع شيء آخر ! تبدأ بعدها الأوامر التغييرية ويظهر ما لم يكن في جدول الكميات وترتفع الكلفة ويحاول المسكين معرفة أين انتهى العقد الأصلي وأين بدأت الأعمال الإضافية لكنه يغيب في عالم الأرقام!
نحن هنا لا نتهم عروسا ولا عريسا فالعروس أيضا ابنة مجتمع والعريس ابن المجتمع نفسه والأهل شركاء والعادات شريك والمقارنات الاجتماعية ربما تكون الشريك الأكبر «بنت فلان عملت كذا » «وابن فلان أحضر كذا » «وقاعة فلان كانت أفخم » «وماذا سيقول الناس؟» وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية !
متى أصبحنا نقيس فرحتنا بأفراح الآخرين؟ولمن نقيم العرس أصلا ؟ للعروسين أم للناس؟ ولماذا نخشى أن يقول
«عرس فلان كان بسيطا» أكثر مما نخشى أن يبدأ فلان حياته الزوجية مثقلا بالدَّين؟
ثم يأتي دور المعازيم!
تصل بطاقة الدعوة إلى البيت فتبدأ أحيانا جلسة مفاوضات عائلية صغيرة ! الزوج يتثاقل والزوجة تقول: «عيب
إجوا على أفراحنا!»
يحاول الرجل تقليص الوفد فيدخل الأبناء على خط المفاوضات وهنا يكتشف الأب أن الأغلبية لم تعد معه! فيركب
ويذهبون ويحضرون العرس ويباركون ويعود الأب إلى سيارته مطمئنا أن المهمة انتهت بأقل الخسائر وما إن تتحرك السيارة حتى يأتيه الصوت من المقعد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
