مصدر الصورة: Getty Images
أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، الأحد، أنها استولت على مسيّرة غواصة أمريكية في مضيق هرمز، الذي تقول طهران إنها تفرض حصاراً عليه منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إن عناصرها تمكنوا من الاستيلاء على مركبة أمريكية غير مأهولة تحت الماء خلال "عملية معقدة ومنسقة"، شملت مراقبة استخباراتية وحرباً إلكترونية.
وأضاف البيان أن المسيّرة كانت "تعمل في مضيق هرمز لأغراض تجسسية"، وحدد طرازها بأنه Remus 600، مشيراً إلى أنها أصبحت في حوزة متخصصين تابعين للحرس الثوري لاستعادة البيانات الموجودة فيها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الحرس الثوري أيضاً الاستيلاء على مسيّرة غواصة أمريكية أخرى في المضيق، الذي يُعد ممراً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية.
وتقول إيران إنها تفرض حصاراً على مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية.
وقال مسؤولون عسكريون إيرانيون، الأحد، إن بلادهم مستعدة لمواجهة عسكرية جديدة، وذلك غداة إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي أن إيران تنتظر رداً أمريكياً على مقترح لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً على إيران بسبب ما وصفه بتأزم الوضع الإقليمي، مضيفاً أن بلاده مستعدة للمواجهة ولإلحاق أضرار أكبر بواشنطن، وفق ما نقلت رويترز عن وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وقال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن "انعدام الأمن في المنطقة سيطال الجميع"، مضيفاً أنه إذا لم تتمكن إيران من العيش وممارسة التجارة، "فلن يتمكن أحد من ذلك".
وجدد حاتمي تهديده بعدم السماح لمن وصفهم بـ"أعداء الوطن" باستغلال مضيق هرمز بينما يُحرم الشعب الإيراني منه، على حد قوله.
وخاطب حاتمي دول الجوار قائلاً: "أطلب من جميع جيراننا في المنطقة أن يولوا اهتماماً بهذا الأمر، وأن يعلموا أن التعاون مع أمريكا لا يخلق الأمن، فأمن المنطقة يكمن في داخلها وفي أيدي دولها نفسها".
ونقلت وكالة إيرنا الرسمية عن العميد أبو الفضل شاكرجي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، قوله إن هناك "جاهزية تامة لدى الشعب والقوات المسلحة لمواجهة أي عدوان من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وأضاف شاكرجي أن التطور النوعي في الصواريخ والطائرات المسيرة يمنح إيران، بحسب قوله، ميزة استراتيجية وعنصر مفاجأة، بما يتيح لها الرد على أي اعتداء باستخدام تقنيات عسكرية متطورة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه طهران رداً رسمياً من واشنطن على المقترح الذي قدمته لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه المقترح ووصفه بأنه "غير مقبول".
وقال ترامب، السبت، إن الإيرانيين "يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يتكبدون الخسائر"، وفق ما نقلت رويترز.
وفي المقابل، قال عراقجي، في لقاء مع مراسلين إيرانيين في نيويورك، إن توضيح الشروط الإيرانية لإعادة فتح المضيق كان محور الاجتماعات التي عقدها هناك، بالتنسيق وبموافقة مجلس الأمن القومي، وفق إيرنا.
وأضاف عراقجي أن الوسطاء في المحادثات بين واشنطن وطهران لم ينقلوا رسمياً رفض الولايات المتحدة للمقترح، مؤكداً أن بلاده تنتظر نقل "وجهات النظر النهائية" من الوسطاء قبل اتخاذ قرارها.
وبعد تصريح ترامب برفضه المقترح، قال عراقجي إن الوسطاء في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم ينقلوا رسمياً رفض الولايات المتحدة المقترح الإيراني.
وكتب عراقجي على في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها".
لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول إيراني رفيع لم تكشف عن اسمه، أنّ إيران لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى ولو قبلت الولايات المتحدة المقترح.
وأضاف قائلاً إن إيران لن تقدم تنازلات بشأن حقوقها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم أو شحن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
