ما الإجابة عن السؤال في العنوان أعلاه؟ في الحقيقة هي بسيطة جدا. إذا كنت تخطط لرحلة إلى الشرق الأقصى، فمن الطبيعي أن تدرج في جدولك زيارة طوكيو _و_سول معا.
عاصمتا اليابان وكوريا الجنوبية أصبحتا من أكثر الوجهات المطلوبة في العالم، ليس فقط لرواد السفر العصريين، بل أيضا للمسافرين من مختلف الأعمار والاهتمامات.
بوصفي شخصا زار المدينتين ويشعر بفضول حقيقي نحوهما، يمكن القول إن طوكيو وسول تقدمان تجربتين حضريتين مختلفتين تماما لعطلة قصيرة في آسيا.
لكن ما يجمعهما هو الكم الهائل من المواقع والأنشطة المتاحة، خصوصا للزوار الذين يكتشفونهما لأول مرة.
طوكيو: تجربة مدينة عملاقة قليل من المدن يمكن أن تضاهي طوكيو من حيث الحجم والطاقة. والأرقام تؤكد ذلك، ففي عام 2025 استقبلت عاصمة اليابان رقما قياسيا بلغ 28.65 مليون زائر دولي.
وبحسب منظمة السياحة الوطنية اليابانية (JNTO)، فإن قطاع السفر في البلاد يشهد "ازدهارا كبيرا", ولا تزال الوجهات الكلاسيكية مثل طوكيو و"كيوتو" تجذب أعدادا ضخمة بفضل معابدها وأحيائها التاريخية.
تبدو طوكيو مدينة تملك كل شيء، وهي ضخمة إلى درجة تشعر معها وكأنك في مدن متعددة داخل مدينة واحدة، إذ تتمتع كل منطقة وحي بطابعه الخاص.
كانت محطتي الأولى بعد الوصول محطة "شينجوكو" الضخمة، وهي تجربة لا تُنسى بحد ذاتها. فهي أكثر محطات العالم ازدحاما، إذ تخدم أكثر من 2.7 مليون راكب يوميا، وبها أكثر من 200 مخرج. نعم، 200 مخرج. لذلك، أول ما يجب القيام به عند الوصول إلى "شينجوكو" هو التحقق بعناية من المخرج الذي تحتاجه، وإلا فقد تجد نفسك تائها بسرعة.
ما إن تغادر المحطة وتصعد إلى مستوى الشارع حتى تشعر حقا بأنك وصلت إلى طوكيو. فحي "شينجوكو" يضم ناطحات سحاب شاهقة، وشوارع واسعة للتسوق، والعديد من المقاهي والحانات والمطاعم، كثير منها يعمل على مدار الساعة.
مقدمة أخرى إلى طوكيو الحديثة هي منطقة "شيبويا" بمفترقها الشهير ومتاجرها ومنصات المراقبة فيها. ولعشاق الموضة والإبداع، يمكن التوجه سيرا إلى "هاراجوكو" القريبة من "شيبويا"، حيث تتجلى أزياء الشارع وثقافة الشباب عبر إطلالات سكان طوكيو الأنيقين.
أما "أكيهابارا" فهي الحي المفضل لعشاق ثقافة البوب والإلكترونيات و"الأنمي" و"المانغا". ومن المناطق اللافتة الأخرى "روبونغي" وبرج "روبونغي هيلز موري" الذي يضم منصة "Tokyo City View" للمشاهدة، إضافة إلى "جينزا" التي تشتهر بالتسوق الفاخر والمطاعم الراقية.
ورغم أن طوكيو الحديثة مغمورة بأضواء النيون وتضج بالحركة على مدار اليوم، فإن قرونا من الثقافة والتراث تكشف جانبا أكثر هدوءا من العاصمة اليابانية.
في حي "أساكوسا" التاريخي يقع معبد "سينسوجي"، أقدم معبد بوذي في طوكيو، وهو بالتأكيد يستحق الزيارة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ضريح "ميجي جينغو" المجاور لحديقة "يويوغي" في "شيبويا". لا تنسَ حمل كاميرتك هنا، فهناك لقطة مثالية لإنستغرام لجدار من براميل "الساكي" المزينة على الطريق المؤدي إلى الضريح. صدقني، ألبوم الصور في هاتفك سيمتلئ بسرعة.
لعشاق الطعام، تضم طوكيو عددا من مطاعم دليل "ميشلان" يفوق أي مدينة أخرى في العالم، بينها 11 مطعما بثلاث نجوم و26 مطعما بنجمتين. ومع ذلك، ليست التجربة مقتصرة على الطعام الفاخر، إذ يمكن العثور على بعض الوجبات التي لا تُنسى في شوارع المدينة بأسعار معقولة.
لا تكفي بضعة أيام لاكتشاف أسباب تصنيف طوكيو كواحدة من أفضل العواصم في العالم. فمع المعابد والحدائق التقليدية وثقافة "الأنمي" والحياة الليلية النابضة التي يمكن استكشافها، حتى أسبوع كامل لن يسمح إلا بلمس السطح.
وإذا كان لديك يوم أو يومان إضافيان، فلا تفوّت فرصة زيارة جبل فوجي ومنطقة "بحيرات فوجي الخمس". أقمنا قرب بحيرة "كاواجوتشي"، حيث يمكن الاستمتاع بنزهات على ضفاف البحيرة والينابيع الحارة ونقاط مراقبة تمنحك إطلالات بانورامية على القمة اليابانية الشهيرة.
سول: ازدهار سياحي تغذيه "الثقافة الكورية" بينما تعد طوكيو منذ زمن بعيد من أثقل الأسماء في سياحة آسيا، تشهد سول نهضة لافتة خاصة بها، بفضل كل ما يتعلق بـ"الثقافة الكورية" أو "K-culture".
في عاصمة كوريا الجنوبية، لعبت "الكاي-بوب" أو "K-pop" والمسلسلات الكورية والطعام والموضة والجمال دورا أساسيا في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز




