قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر إن بلاده تتطلع للتوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، مضيفاً أن التوصل لبرنامج كامل مع الصندوق لا يزال يتطلب من بيروت إقرار قانون نهائي للتعامل مع الخسائر الناجمة عن أزمتها المالية.
ووقع لبنان لأول مرة اتفاقاً على مستوى الخبراء مع صندوق النقد في أبريل 2022، بعد أكثر من عامين على انهيار نظامه المالي. لكنه تأخر في تنفيذ الإصلاحات التي تعهد بها، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وعززت الحكومة الحالية وتيرة تنفيذ الإصلاحات، بما في ذلك قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي رحب به صندوق النقد في أغسطس.
«النقد الدولي» يرجح انكماشاً حاداً للاقتصاد اللبناني في 2026
ومن المقرر أن يلتقي جابر في واشنطن بالمديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغيفا. وفي تصريحات نشرت في وقت متأخر من أمس الأحد، قال جابر إنه سيبلغها بضرورة البدء في العمل على برنامج كامل، والذي من المتوقع أن يتضمن قروضاً، وبأن لبنان عمل بجدية على الإصلاحات المالية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وقال جابر في تسجيل مصور نشرته وزارته «زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى واشنطن... تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، إذ تأتي بعد خطوات إصلاحية أنجزها لبنان وفي مقدمتها إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي وفي ظل السعي إلى استكمال قانون الفجوة المالية بما يمهد للتقدم في مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي».
وأضاف «إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي شكل رسالة إلى صندوق النقد والمجتمع الدولي بأن الحكومة ومجلس النواب جادان في المضي بالإصلاحات».
لبنان وسوريا.. من العلاقة المفروضة إلى الشراكة الاقتصادية
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق كامل مع صندوق النقد سيتطلب الانتظار لحين إقرار قانون الفجوة المالية، وهو تشريع يهدف إلى توزيع الأعباء الناجمة عن الانهيار المالي الذي حدث في عام 2019.
وفي عام 2022، قدرت الحكومة الخسائر بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم من المرجح أن يكون أعلى الآن. ويتعين توزيع هذه الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان المركزي والبنوك التجارية والمودعين، حتى يتسنى للمودعين الذين تم تجميد مدخراتهم استرداد أموالهم تدريجياً.
وقال مصدر مطلع إن اتفاقاً على مستوى الخبراء ربما يوقع يوم الاثنين. وقال مصدر ثان إنه من المرجح أن يتم ذلك بحلول نهاية العام.
وعلى أي حال، فإن التوصل لبرنامج كامل مع صندوق النقد سيستغرق وقتاً أطول لأنه يتطلب موافقة من مجلس المديرين التنفيذيين.
وكانت الحكومة قد طرحت مشروع قانون الفجوة المالية العام الماضي، لكن لم يتم إقراره بعد، وتعثرت الإصلاحات المالية مراراً بسبب تضارب المصالح السياسية والخاصة على مدى السنوات السبع الماضية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
