الخليج أمام فاتورة تمويل بـ1.7 تريليون دولار.. والبنوك لن تكفي

تدخل دول الخليج دورة استثمارية ضخمة تتطلب تمويلات بنحو 1.7 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، تقودها السعودية وتليها الإمارات، في وقت تدفع محدودية السيولة والقيود على الميزانيات المصرفية نحو البحث عن مصادر جديدة لرأس المال، تشمل أسواق الدين والائتمان الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر.

وبحسب تقرير صادر عن "بلومبرغ إنتليجنس"، تصل قيمة خطط الإنشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي حتى 2030 إلى نحو 1.7 تريليون دولار، مدفوعة باستمرار زخم الإنفاق على البنية التحتية والطاقة والطرق والإسكان ومراكز البيانات.

وتستحوذ السعودية على الحصة الأكبر من هذه المشاريع، إذ تبلغ قيمة محفظة مشاريعها غير النفطية نحو 1.2 تريليون دولار، وفق التقرير.

طفرة الاستثمار تختبر بنوك الخليج تضع هذه الطفرة الاستثمارية القطاع المصرفي أمام معادلة تتجاوز مجرد زيادة الإقراض، إذ يتعين على البنوك توفير التمويل اللازم للمشاريع، مع المحافظة في الوقت نفسه على مستويات رأس المال والسيولة والربحية.

وقال إدموند كريستو، المحلل الأول لدى "بلومبرغ إنتليجنس" وأحد المحللين الرئيسيين المشاركين في إعداد التقرير، في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" من الرياض، إن "البنوك لن تستطيع وحدها تلبية احتياجات التمويل الضخمة لدورة الاستثمار الخليجية المقبلة، فحجم الاستثمار المتوقع يمثل تحدياً كبيراً للقطاع المالي، خصوصاً مع توقع أن يأتي جزء كبير من التمويل عبر البنوك".

وأضاف أن السيولة والموارد المتاحة للبنوك أصبحت أكثر محدودية بعد النمو الكبير الذي شهدته خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعني أن المؤسسات المصرفية "لن تكون وحدها مسؤولة عن دعم هذه المشاريع".

وتعزز هذه الضغوط الحاجة إلى تنويع مصادر التمويل، بما يرفع أهمية أسواق المال والتدفقات الخارجية والائتمان الخاص في توفير رأس المال اللازم لدورة الاستثمار الخليجية المقبلة.

البنوك السعودية تعيد ضبط النمو بالنسبة إلى البنوك السعودية، قد تحمل المرحلة المقبلة تحولاً من التوسع السريع في الميزانيات إلى تحسين جودة النمو وتعزيز العائد على رأس المال، في ظل احتياجات تمويلية متزايدة تفرض موازنة أكثر دقة بين الإقراض والربحية وكفاية رأس المال.

ويتوقع كريستو أن تعطي البنوك أولوية أكبر لتحسين نسب رأس المال، بالتوازي مع زيادة الإصدارات لتلبية احتياجات السيولة والمتطلبات الرأسمالية. وقال إن القطاع بدأ بالفعل التحرك في هذا الاتجاه، مرجحاً أن تصبح الرسملة محوراً أكثر أهمية خلال الجولة المقبلة من نمو الائتمان.

ويكشف التقرير حجم التحدي أمام البنوك السعودية، إذ يشير إلى امتلاكها أكثر من 200 مليار ريال من التمويلات المتخصصة المرتبطة إلى حد كبير بتمويل المشاريع، مع تفاوت مستويات انكشاف البنوك على المشاريع التي لا تزال في مراحلها المبكرة.

ومع ترشيد بعض المشاريع في المملكة، يرى كريستو أن استراتيجية البنوك ستتجه بدرجة أكبر نحو تعزيز الربحية و"تقليل النمو غير المربح"، بالتوازي مع تلبية متطلبات الجهات التنظيمية والتركيز على تحسين العوائد.

وقد يقود هذا التحول إلى تباطؤ نمو الائتمان مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، من دون أن يقلص الحاجة إلى التمويل. وبدلاً من ذلك، يُرجح أن تنتقل حصة أكبر من هذه الاحتياجات إلى السندات والصكوك وأسواق رأس المال والائتمان الخاص.

الدين يتحول إلى جزء من الحل مع اتساع الاحتياجات التمويلية لدورة الاستثمار الخليجية، يتوقع كريستو استمرار الإصدارات السيادية، إلى جانب إصدارات البنوك والكيانات المرتبطة بالحكومة، في ظل الحاجة إلى تمويل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 51 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة