مصدر الصورة: Getty Images
اختتمت الإثنين في نيويورك أعمال المناقشات العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت في 22 سبتمبر/أيلول بمشاركة قادة ومسؤولين من الدول الأعضاء، تحت شعار: "استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تُحقق النتائج للجميع".
وانعقدت الإثنين 28 سبتمبر/أيلول، الجلسة الختامية للمناقشات العامة، في آخر أيام الكلمات رفيعة المستوى، فيما تستمر أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة على مدار العام.
وشهدت المناقشات حضوراً بارزاً لعدد من الملفات الدولية والإقليمية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب في غزة، والحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، والحرب الروسية-الأوكرانية، إلى جانب أزمات ونزاعات أخرى وقضايا الأمن والتنمية والتغير المناخي والهجرة وإصلاح النظام العالمي - متعدد الأطراف.
"الوقت ينفد" في ختام الاجتماعات، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة هو خليل الرحمن، وزير خارجية بنغلاديش السابق، إن الجلسات أظهرت أن حدود أي أزمة سياسية أو اجتماعية أو أمنية أو اقتصادية لا تبقى داخل حدود الدولة أو المنطقة، بل تمتد لدول أخرى حول العالم وتُلحق بها الضرر.
وقال: "الرسالة واضحة: الوقت ينفد".
وتحدّث الرحمن عن أهمية الالتزام بحقوق الإنسان وحقوق المرأة وتحقيق السلام المستدام والالتزام بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وعن جدية تطبيق الإصلاح لنظام الأمم المتحدة والاستفادة من التجارب السابقة للمنظمة.
مواقف عربية وإقليمية في اليوم الختامي أكد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، في كلمته أمام الجمعية العامة، تمسك بلاده بهويتها الأفريقية ودعمها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، كما جدد وقوف الجزائر إلى جانب شعب الصحراء الغربية و"حقه المشروع في دولة مستقلة".
وحذر عطاف من تهميش شعب الصحراء الغربية وجبهة البوليساريو في منطقة "هي في أمس الحاجة إلى الاستقرار"، كما دان "الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين وسوريا ولبنان، ومحاولات تقسيم الصومال".
وقال إن استعادة الثقة بالأمم المتحدة لن تتحقق من دون إيجاد حلول للنزاعات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الجزائر رحبت بوقف إطلاق النار في غزة أملاً في وضع حد للمأساة الإنسانية، لكن ذلك "لم يتحقق وذهب سدى".
وفي الشأن الليبي، قال عطاف إن بلاده، مع دخول الأزمة عامها الـ16، "تجدد تأكيدها ودعمها لحل سياسي ليبي"، مشدداً على أن الليبيين "هم الوحيدون الذين يستطيعون تقرير مصيرهم ومصير أمتهم ومستقبلهم"، ومؤكداً أن وقف التدخل الأجنبي يمثل أمراً مصيرياً لليبيا والمنطقة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أن حكومته منفتحة على الحوار والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنها ترفض أي تدخل أجنبي أو حلول تُفرض من الخارج، مشدداً على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
وقال سالم إن الحكومة السودانية مستعدة للتعاون مع المبادرات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب، مع التأكيد على أن أي مسار سياسي يجب أن يراعي سيادة البلاد ووحدتها. كما أكد استمرار تعاون حكومته مع الأمم المتحدة ووكالاتها لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، في حين كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أشاد بتعاون الحكومة السودانية في هذا المجال.
ورفض سالم موقفاً أمريكياً يعتبر أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقياداتهما لا تمثل سلطة شرعية أو دستورية في السودان، مؤكداً تمسك الحكومة بموقفها بشأن شرعية مؤسسات الدولة.
وفي السياق الإقليمي، قال وزير الدولة الإماراتي، خليفة بن شاهين المرر، إن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ونزع سلاح حركة حماس يندرجان ضمن الخطة الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في القطاع.
وأضاف المرر أن مستقبل السودان يجب أن يقرره السودانيون حصراً، مؤكداً دعم بلاده أي حل سياسي يقود إلى الاستقرار في سوريا ولبنان والسودان. كما أكد أن مبادئ الإمارات تقوم على احترام سيادة الدول، رافضاً ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية للجزر الإماراتية، ومعتبراً أنها تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة.
وأكد دعم بلاده لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، بما يشمل نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، بما يمهد لتوحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية.
تصدُّر ملفات غزة وإيران وأوكرانيا الاجتماعات أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، الإثنين، ضرورة تجديد الالتزام بحل الدولتين "قبل فوات الأوان"، ودعا إلى مواصلة الجهود لدعم الفلسطينيين والإسرائيليين في إنهاء الاحتلال وتسوية النزاع بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الثنائية.
وقال الأكبروف، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن تنفيذ القرار 2334، إن الوضع بعد نحو عشر سنوات على اعتماد القرار "غير مقبول أخلاقياً وقانونياً وسياسياً".
وأشار الأكبروف إلى إعلان نيويورك، الذي أقرته الجمعية العامة، إلى جانب قرارات مجلس الأمن القائمة، باعتبارها توفر رؤية سياسية وجهداً دولياً منسقاً لدفع حل الدولتين وتسوية النزاع.
وسلط الأكبروف الضوء على استمرار التوسع الاستيطاني وأعمال العنف والنزوح في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وكانت الحرب في غزة والتوتر في الأراضي الفلسطينية قد هيمنت على كلمات ومباحثات عدد كبير من القادة، إلى جانب الدعوات إلى وقف الحرب وإيصال المساعدات والدفع باتجاه حل الدولتين.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف القتال وتدفق المساعدات، محذراً من أن العنف والتهجير وتوسع الاستيطان يهددون فرص حل الدولتين.
وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد ألقى كلمته عبر رسالة مصورة بسبب عدم حصول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
