السعودية أمام فرصة سانحة لرفع النمو والإنتاجية بفعل الذكاء الاصطناعي

في السعودية والعالم، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد موجة تكنولوجية جديدة، أو أداة لتحسين بعض العمليات داخل الشركات، بل تحول إلى متغير اقتصادي واسع التأثير يعيد رسم الطريقة التي تنتج بها الاقتصادات السلع والخدمات، وتدير بها الشركات استثماراتها، وتتخذ بها قراراتها.

كما بدأ الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المنافسة في أسواق المال وتوزيع رؤوس الأموال وموازين القوة الاقتصادية بين دول العالم أجمع.

ويرى الاقتصادي الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2001 مايكل سبينس، أن الاستخدام الجيد للذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرع النمو الاقتصادي ويسهم في انتعاش نمو الإنتاجية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية العالمية تحدياً يتمثل في ضعف نمو الإنتاجية.

وتقدر شركة PwC أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم بما يصل إلى 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030، فيما تشير تحليلات أحدث إلى أن تأثير التقنية بدأ ينتقل من مرحلة التوقعات إلى مرحلة التأثير الفعلي في الاستثمار والإنتاجية والطلب على البنية التحتية الرقمية.

كما أصبح الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي عاملاً داعما للنشاط في الدول المنخرطة في سلسلة القيمة التكنولوجية العالمية، بحسب صندوق النقد الدولي، الذي أشار في تحديث آفاق الاقتصاد العالمي في يوليو 2026 إلى أن زخم التكنولوجيا والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعمان بعض الاقتصادات، في وقت يتوقع فيه نمو الاقتصاد العالمي 3% في 2026 و3.4% في 2027.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاستثمار

تعد أسواق المال من أسرع المجالات التي ظهر فيها تأثير الذكاء الاصطناعي.

فالمؤسسات المالية تستخدم التقنية في تحليل البيانات والأخبار والقوائم المالية، وتوليد إشارات التداول، وإدارة المخاطر، وتقييم الجدارة الائتمانية، واكتشاف عمليات الاحتيال، بينما تستطيع الخوارزميات معالجة كميات من المعلومات كانت تتطلب في السابق فرقاً بشرية كبيرة ووقتاً أطول.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر اندماجا في التداول والاستثمار في أسواق رأس المال الكبرى، مع قدرة تقنيات التعلم الآلي على إنتاج إشارات عالية التردد، واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحليل نتائج الشركات والإفصاحات التنظيمية والأخبار الاقتصادية في الوقت الحقيقي.

وفي أبريل 2026، أشار صندوق النقد إلى زيادة تركّز أسواق الأسهم في شركات الذكاء الاصطناعي، كما سجلت الأسواق ذات الانكشاف الكبير على التقنية، ومنها الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، أداء أقوى خلال الفترة التي تناولها التقرير، مع تحذير من مخاطر انتقال الصدمات نتيجة الترابط المتزايد بين الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

من التحول الرقمي إلى بناء نموذج الأعمال

التحول الأعمق ربما يحدث داخل الشركات نفسها. فإذا كان التحول الرقمي خلال العقد الماضي قد ركز بصورة كبيرة على نقل العمليات التقليدية إلى المنصات الرقمية، فإن الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات إلى مرحلة مختلفة تقوم على إعادة تصميم العمليات نفسها.

وتستطيع الشركة التي توظف الذكاء الاصطناعي التنبؤ باحتياجات العملاء، وتخصيص المنتجات والخدمات، وتحسين التسعير، وتسريع خدمة العملاء، وتحليل سلوك الأسواق، وأتمتة أجزاء من الأعمال المالية والإدارية.

إعادة رسم خريطة القوة الاقتصادية

على مستوى الدول، يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عناصر القوة الاقتصادية.

فالاقتصادات التي تمتلك رأس المال والبيانات والبنية التحتية للحوسبة ومصادر الطاقة والكوادر البشرية والقدرة على تمويل البحث والتطوير ستكون في وضع أكثر قدرة على الاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي.

بالنسبة إلى السعودية، يكتسب الذكاء الاصطناعي أهمية إضافية لارتباطه المباشر بأهداف تنويع الاقتصاد ورفع الإنتاجية وتطوير القطاع الخاص وبناء قطاعات اقتصادية جديدة ضمن رؤية 2030.

وفي سيناريو أكثر تفاؤلا، يتضمن زيادة الاستثمارات في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة