حذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء، من أن التكتل يتجه نحو شتاء صعب تتخلله أسعار «مرتفعة للغاية» للنفط والغاز بسبب الحرب بين أميركا وإيران، لكنه لم يتوقع حدوث مشكلات تتعلق بأمن الإمدادات.
وقال يورغنسن للصحفيين عقب اجتماع لوزراء الطاقة في دبلن: «لا شك أننا مقبلون على شتاء سيكون صعباً»، مقترحاً تأجيل تطبيق قواعد جديدة للحد من انبعاثات الميثان لمدة عام واحد، في مسعى «لتخفيف» الضغط على أسواق الطاقة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وصرح المفوض الأوروبي للطاقة بأن الوضع خطير، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي قد تجاوز الآن مرحلة تكبد تكاليف إضافية بقيمة 100 مليار يورو للحصول على الطاقة هذا العام، من دون أن يحصل في المقابل على أي كمية إضافية- ولو ضئيلة- من الغاز أو النفط.
إسبانيا تعتزم وضع سقف لارتفاع أسعار الغاز مع اقتراب فصل الشتاء
ويُعزى ذلك إلى ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والغاز نتيجة للحروب الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وأكد أن حقيقة دفع الدول الأوروبية 100 مليار يورو من دون الحصول على طاقة إضافية تظهر مدى سوء وعدم استدامة اعتماد أوروبا على مصادر الطاقة القادمة من مناطق أخرى في العالم.
وقال يورغنسن: «كنا نعتمد على روسيا، لكننا ولحسن الحظ نتخلص من هذا الاعتماد الآن»، مضيفاً: «ومع ذلك، لا يزال الواقع يشير إلى أن ارتفاع الأسعار في السوق العالمية يلحق الضرر بمواطنينا وبصناعاتنا».
وتابع المفوض الأوروبي: «بالنسبة لي، الاستنتاج واضح للغاية: نحن بحاجة إلى التخلص من هذا الاعتماد»، معقباً: «علينا استبدال تلك الجزيئات المستوردة والمكلفة والملوثة؛ أي الوقود الأحفوري، بمصادر طاقة محلية وإلكترونات خضراء».
رئيس شركة طاقة: أوروبا بحاجة لعقود غاز طويلة الأجل لتجنب صدمة الأسعار
وأوضح المفوض أن هذا هو السبب وراء طرحه خطة عمل للاتحاد الأوروبي بشأن التحوّل نحو الكهرباء في وقت سابق من هذا العام، وكذلك السبب في تفاوضه حالياً على حزمة جديدة خاصة بشبكات الطاقة، تهدف إلى ضمان ترابط دول الاتحاد الأوروبي بما يكفل إنجاز هذا التحوّل بأقل تكلفة وأقصى سرعة ممكنة لصالح المواطنين والقطاعات الصناعية في الاتحاد.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
