حين تصبح التعليقات أكثر إثارة من المحتوى.. ما الذي يدفعنا لقراءتها؟

رشا كناكرية عمان- هل سألت نفسك من قبل: لماذا تتجه إلى قراءة قسم التعليقات، قبل أن تفهم حتى عما يتحدث المنشور؟ ولماذا يجذبك هذا الكم الهائل من التعليقات إلى قراءتها دون توقف؟ هذا ما يعيشه البعض في فضاء العالم الرقمي.

وقبل أن يكمل السطر الأول من أي منشور على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، يجد البعض نفسه يتجه إلى قسم التعليقات، لقراءة ما يختبئ بين خاناته من آراء وأفكار ومعتقدات وردود فكاهية وسوداوية. وهذا التصرف لا يقتصر على شخص واحد، بل هناك كثيرون غيره يفعلون ذلك.

تعليق يتبعه آخر وقراءة لا تتوقف؛ هذا ما يحدث مع كثيرين منا، بدوافع مختلفة للخوض بين خانات التعليقات، منها الفضول والضحك والسخرية والبحث عن التفاصيل. فعندما نشاهد أو نقرأ ما يثير الجدل، نجد البعض يتسابق إما إلى القراءة أو المشاركة بإضافة تعليق. وهناك من يفهم القصة من التعليقات ويبني رأيه الخاص، وآخرون يستمتعون بمشاهدة ما يدور من مشادات كلامية وصراعات، ويعيشون متعة المشاهدة الآمنة. ووصفه البعض بالدخول إلى مقهى ممتلئ بالناس الذين يتحدثون ويضحكون ويتفلسفون.

بناء الآراء تبعاً للتعليقات

ومن هؤلاء منال (44 عاما)، التي تعترف بأنها قد تستغرق ساعات وهي تقرأ التعليقات، "فهذه المتعة الأكبر"، على حد وصفها، مبينة أن التعليقات أهم من المنشور نفسه في نظرها، وأنها تستطيع أن تفهم القصة وتبني رأيها مما تقرؤه، وتنظر إلى الأمر من أكثر من زاوية.

"الفضول" هو ما يدفع منال إلى القراءة، على حد قولها، منوهة إلى أنها سهرت في إحدى الليالي على منشور يضم 370 تعليقا، تقرأ تعليقا يتبعه آخر، ولم تشعر بالوقت بل كان الأمر ممتعا ومسليا في نظرها. وتقول إن هذه العادة بدأت معها منذ زمن طويل، فقراءتها للتعليقات تزيد من فهمها لأفكار رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أعمارهم.

وتعلم منال أن هناك كثيرين غيرها يفعلون ما تفعله، ولا تجد ذلك أمرا غريبا، بل عادة اجتماعية طبيعية منتشرة بين الجميع ومتقبلة، وتضيف المتعة إلى تفاصيل الحياة، على حد وصفها.

الفضول والبحث عن الإثارة الرقمية

وأظهرت دراسة لظاهرة قراءة التعليقات قبل المنشور (تأثير القطيع)، اسمهاInfluence of social media comments on opinions about news، أن المستخدمين يميلون لقراءة التعليقات كأول معلومة بارزة تقع عليها أعينهم هربا من التدفق المعلوماتي الضخم.

ووجدت الدراسة أن حوالي 20 % من المستخدمين يقضون وقتا في قراءة التعليقات أطول مما يقضونه في قراءة المنشور أو المقال نفسه، ويعزى ذلك نفسيا إلى "تأثير العربة أو القطيع"، حيث يعد العقل البشري التعليقات تمثيلاً لرأي الأغلبية الأكثر دقة وسهولة في الاستيعاب.

ركز البحث على الجانب السلوكي للقراء غير الفاعلين، وأظهرت النتائج أن آلية التمرير لقراءة التعليقات والبحث عن الردود الصادمة أو المضحكة تفجر جرعات سريعة ومتتالية من هرمون الدوبامين في الدماغ. وهذا التفاعل البيولوجي يجعل القارئ محاصرا داخل "حلقة إدمان السلوكية" لدرجة يجد فيها نفسه يتصفح مئات الردود دون وعي، بدافع الفضول والبحث عن الإثارة الرقمية.

لماذا ننجذب إلى التعليقات؟

في الواقع، إنه لم يعد المنشور وحده هو القصة، ففي كثير من الأحيان تبدأ القصة الحقيقية بعد انتهاء المنشور، عندما نفتح التعليقات ونجد أنفسنا ننتقل من تعليق إلى آخر، وكأننا دخلنا مجلسا افتراضيا لا نعرف أفراده، لكننا نريد أن نسمع ما يقولون.

جميع هذه الدوافع، باختلافها، أوجدت سؤالا واحدا: "لماذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 7 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 13 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة