تحتاج الحكومات والشركات والأسر إلى توقعات تساعدها في إعداد الموازنات واتخاذ قرارات الاستثمار والإنفاق. لكن من الصعب اليوم التعامل مع هذه التوقعات بدرجة عالية من اليقين. فسعر النفط أو الذهب او معدل التضخم المتوقع، ومعدل النمو المنتظر، تقوم جميعها على افتراضات قد تتغير سريعاً بفعل قرار سياسي أو حرب أو تطور اقتصادي أو بيئي مفاجئ.
ولا ينبغي استسهال إعلان التوقعات الاقتصادية. فالنمو الاقتصادي يتأثر بالاستثمار والاستهلاك، وبأسعار الطاقة والفائدة والتجارة وثقة الناس والشركات وغيرها من العوامل. وقد يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة إيرادات الدول المنتجة، بينما يرفع كلفة النقل والإنتاج ويضغط على دخل الأسر في الدول المستوردة. وحتى داخل البلد الواحد، قد تستفيد قطاعات منه وتتضرر أخرى. لذلك، قد يتحقق معدل نمو متوقع، بينما تتراجع معيشة فئات واسعة؛ فالرقم الإجمالي لا يصف وحده كيفية توزيع المكاسب والخسائر.
كما أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة تعطل الإمدادات قد يضعف الطلب عليه لاحقاً إذا أدى إلى تباطؤ الاقتصاد. وقد يدفع الحكومات إلى استخدام مخزوناتها أو زيادة الإنتاج من مصادر أخرى. لذا، لا يكفي تحديد المتغير الذي يؤثر على المؤشر الذي يراد توقع اتجاهه؛ بل يجب فهم استجابة الأسواق والحكومات له، والوقت الذي تحتاجه هذه الاستجابة لتظهر.
ويقدم الذهب مثالاً واضحاً على تداخل التأثيرات. فالتوتر السياسي قد يزيد الإقبال عليه بوصفه ملاذاً آمناً، لكنه قد يرفع النفط والتضخم أيضاً، فتزداد توقعات رفع الفائدة وتقوى عوائد السندات والدولار، ما يضغط على الذهب. وهكذا، يمكن للحدث نفسه أن يدفع السعر في اتجاهين مختلفين. العلاقات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
