واصلت الصادرات الزراعية المصرية تحقيق حضور متزايد في الأسواق العالمية، مع نجاح المنتجات المصرية في الوصول إلى أسواق جديدة كانت تمثل تحدياً أمام المصدرين خلال السنوات الماضية، حيث تجاوزت الصادرات الزراعية منذ بداية العام نحو 7.1 مليون طن، في مؤشر على تنامي الطلب الخارجي وثقة الأسواق الدولية في جودة المنتجات الزراعية المصرية.
أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، خالد جاد، أن الزيادة الكبيرة في الصادرات الزراعية ترجع إلى عوامل عدة، من بينها النشاط الكبير للحجر الزراعي، ودور المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات في التفتيش على المزارع والمنتجات، إلى جانب دور الإرشاد الزراعي في توعية المزارعين بالصفات القياسية للمنتجات التصديرية، فضلاً عن تكويد المزارع التصديرية.
بزيادة 68.3%.. صادرات مصر الغذائية تقفز إلى 6.9 مليار دولار في عام
قال جاد في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»: إن نشاط الحجر الزراعي أسهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، من بينها السوق الأسترالي والياباني والألماني، والتي كانت تمثل أسواقًا صعبة أمام الصادرات المصرية، لافتاً إلى أن مصر أصبحت تصدر التمور، وتنتج حالياً ما يقرب من مليوني طن من التمور.
وذكر أن الأسواق الأوروبية تمثل أسواقاً مهمة للسلع الزراعية المصرية، إلى جانب الأسواق الآسيوية، مشيراً إلى فتح أسواق جديدة مؤخراً في دول البلقان.
كما أكد جاد أن مصر تستهدف خلال العام الجاري الحفاظ على مستوى الصادرات الزراعية الذي وصلت إليه، وألا تقل الكميات المصدرة عن العام الماضي، خصوصاً في ظل الظروف الجيوسياسية المحيطة.
الموالح في المقدمة
خالد جاد أكد أن الموالح تأتي في مقدمة أبرز المحاصيل التي تقود صادرات مصر الزراعية، مشيراً إلى أن مصر تتربع على عرش الدول المصدرة للموالح منذ سنوات.
كما تشمل صادرات مصر البطاطا والرمان والفراولة المبردة والنباتات الطبية والعطرية والطماطم المجففة، إلى جانب البصل، الذي تعد مصر من أكبر الدول المصدرة له.
جانب من ميناء بورسعيد شرقي مصر.
خطة زيادة الصادرات
حول خطة الوزارة لزيادة صادرات المنتجات الزراعية المصنعة، أوضح أن الوزارة بدأت التركيز على مناطق الإنتاج، مشيراً إلى تنشيط حملة قومية لمكافحة آفة الطماطم في مناطق سوهاج والأقصر وقنا، بهدف إنتاج طماطم بجودة عالية تصلح للتصدير.
وأضاف أن الوزارة تشجع الاستثمار في مناطق إنتاج النباتات الطبية والعطرية، خاصة في محافظة المنيا، لإقامة مصانع للتصنيع والتجفيف واستخلاص الزيوت، إلى جانب التوسع في إقامة مصانع بمناطق الإنتاج للاستفادة من المحاصيل وزيادة القيمة المضافة لها.
كما أوضح أن التوجه الحالي يعتمد على الزراعة المتكاملة، بحيث تتضمن مناطق الإنتاج مساحات كبيرة من محصول معين إلى جانب الجزء التصنيعي والخدمات المتكاملة، لافتاً إلى أهمية تعظيم دور الإرشاد الزراعي لتوعية المزارعين بأفضل الممارسات للحصول على إنتاج مطابق للصفات القياسية.
مستوى صادرات قياسي.. مؤشرات زراعية واعدة تعزز النقد الأجنبي بمصر
ممارسات ما بعد الحصاد
أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية إلى أن ممارسات ما بعد الحصاد تمثل محوراً مهماً لزيادة القيمة المضافة التي يحصل عليها المزارع، موضحاً أن الوزارة بدأت أيضًا التوسع في مشروع «القرية المنتجة»، مستهدفة الوصول إلى 25 قرية حالياً.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

