اليوم التالي للخطاب: ما العمل؟

ثمة اتجاهان رئيسيان في تعامل النخب السياسية الأردنية مع الخطاب الملكي التاريخي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي خصص حيزاً كبيراً منه لنقد سياسات حكومة بنيامين نتنياهو ونقض الرواية التي تستند إليها.

الاتجاه الأول يحاجج بأنّه لا يوجد شيء نطلق عليه «ما بعد الخطاب»، فالهدف منه تحقق في تحذير العالم من خطورة سياسات نتنياهو تجاه المنطقة والفلسطينيين وسورية والأمن الإقليمي، والتأكيد أنّ الأردن سيدافع عن أمنه المائي والقومي بصورة حاسمة وواضحة. لذلك، لا يوجد ما نفعله اليوم سوى انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية ومصير نتنياهو، وعندها لكل حادث حديث؛ فإن بقي في السلطة، فذلك تحدٍّ علينا التعايش معه والتعامل مع استحقاقاته، وإن غادر فكفى الله المؤمنين شرّ القتال. إذن، الخطة السياسية هنا، وفقاً لهذا التصور: ننتظر ونرى (Wait and See).

أمّا الاتجاه الثاني، الذي برز أيضاً، فقد انتقل مباشرة إلى دقّ طبول الحرب والتحذير من خطورة المرحلة القادمة، والتهويل من احتمالاتها، والدفع نحو سيناريوهات الحدّ الأقصى، من دون قراءة وتحليل السيناريوهات والتوقعات والخيارات الاستراتيجية في كل مرحلة.

في مقابل هذين الاتجاهين، المطلوب، بدايةً، إعادة قراءة الخطاب وتحليله بصورة هادئة ومتمعنة، وتفكيك القضايا والملفات التي تناولها والرسائل والأهداف التي كانت من وراء ذلك، وربط هذه الخلاصات بحوار أردني (معمّق من قبل المتخصصين والمعنيين) يتعلق، بدايةً، بتأطير الأسئلة التي يطرحها؛ فعلى صعيد الضفة الغربية والقدس: ما هي مصادر التهديد للأمن القومي الأردني؟..

الملك تحدّث بصورة واضحة عن التهجير القسري، وهو لا يذكر ذلك ولا يتحدث عنه على سبيل المصادفة أو التهويل أمام المجتمع الدولي؛ فالخطاب يعكس تقديراً بأنّ هذا السيناريو أصبح جدياً وخطيراً، بخاصة أنّ الملك قال بوضوح إنّ ما يحدث اليوم في الضفة الغربية والقدس ليس مجرد ممارسات وسياسات اعتيادية ضد الفلسطينيين، بل ثمة تحوّل جذري خطير ومقلق يقود إلى التهجير القسري. وهذا يقودنا إلى سؤال آخر: هل يريد الملك أن يحذّر العالم من أنّ هذا السيناريو يقضي على الدولة الفلسطينية ويهدم التسوية ويهدد الأمن الإقليمي بشكل عام وعلى المدى البعيد، أم أنّه يريد أن يحذّر من خطر بات أكثر قرباً ووشيكاً؟!.

السؤال الآخر يتعلّق بالانتخابات الإسرائيلية؛ هل سيحدث أمر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هلا أخبار

منذ ساعتين
منذ 45 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 17 ساعة
قناة المملكة منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ 23 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 23 ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة