الرئيسية شرق وغرب
xxx
خبراء: التعداد السكاني ركيزة للتخطيط ورسم السياسات ودعم التنمية
عمون - أكد خبراء وممثلون عن منظمات دولية، أهمية التعداد العام للسكان والمساكن، باعتباره استحقاقا قانونيا ووطنيًا أساسيًا للبيانات، وركيزة لدعم التخطيط ورسم السياسات واتخاذ القرارات الاقتصادية والتنموية المبنية على معلومات دقيقة ومحدثة.
وقالوا، إن مخرجات التعداد السكاني لا تقتصر على معرفة أعداد السكان، وإنما توفر صورة شاملة عن خصائصهم الديموغرافية والاجتماعية وتوزيعهم الجغرافي واحتياجاتهم.
وبينوا أن نتائج التعداد تشكل قاعدة أساسية للتخطيط ورسم السياسات وتوجيه الموارد والخدمات بكفاءة وفق الاحتياجات السكانية، فضلاً عن أهميتها للقطاع الخاص والجهات البحثية والأكاديمية، ودورها في إجراء المقارنات الدولية.
وتبدأ فعاليات التعداد العام للسكان والمساكن 2026 في المملكة، يوم غد الخميس، وتستمر حتى 31 من تشرين الأول، تحت شعار "تعدادنا لمستقبل أفضل"، بمشاركة نحو 12 ألف باحث، بهدف جمع وتحديث بيانات قرابة 2.5 مليون أسرة.
وأكد الخبير في صندوق النقد الدولي، ووزير العمل ومدير الإحصاءات الأسبق الدكتور غازي الشبيكات، أن التعداد العام للسكان والمساكن ليس مجرد مشروع لجمع أرقام عن السكان، بل يمثل "البنية التحتية للمعلومة الوطنية"، ويعد من أهم العمليات الإحصائية التي تنفذها دائرة الإحصاءات العامة و الأجهزة الإحصائية في مختلف دول العالم، لا سيما أن نتائجه تشكل مرجعية أساسية تُبنى عليها معظم الإحصاءات والسياسات خلال السنوات اللاحقة.
وأضاف "إن أهمية التعداد الاقتصادية تكمن في أنه يوفر "المقام" الذي بدونه لا يمكن تفسير كثير من المؤشرات بصورة صحيحة، فنحن لا نحتاج فقط إلى معرفة حجم الإنفاق على التعليم أو الصحة، بل نحتاج إلى معرفة عدد السكان المستفيدين وأعمارهم، وأماكن وجودهم، وخصائصهم الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك لا يمكن قياس مؤشرات مثل دخل الفرد، والبطالة، والفقر، والالتحاق بالتعليم، وتغطية الخدمات بصورة دقيقة من دون قاعدة سكانية موثوقة ومحدّثة".
وأوضح الشبيكات أن الميزة الجوهرية للتعداد تكمن في قدرته على رصد التباينات التي قد تغفل عنها المتوسطات الوطنية، إذ قد يظهر مؤشر ما بشكل إيجابي على مستوى المملكة، بينما يحجب في الوقت ذاته فجوات واسعة بين المحافظات والألوية والبلديات، أو بين الحضر والأرياف، فضلاً عن الفئات العمرية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن القيمة الاستراتيجية للتعداد تتجلى في تمكين صناع القرار من تحديد مواقع الاحتياجات بدقة، متجاوزين بذلك مجرد تقدير حجمها على المستوى الوطني.
وذكر أن للتعداد أهمية كبيرة في المقارنات الدولية، فعندما يُنفذ وفق المعايير والمنهجيات الإحصائية المعتمدة دولياً، تصبح بيانات الأردن قابلة للمقارنة مع بيانات الدول الأخرى، ويمكن تقييم موقع المملكة في مؤشرات السكان والتعليم والعمل والتحضر والسكن والتنمية، مبينًا أن هذه المقارنات لا تهدف إلى ترتيب الدول فقط، بل تساعد على فهم نقاط القوة والفجوات والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في تصميم السياسات.
وبين أن أرقام التعداد تمثل نافذة ينظر من خلالها العالم الخارجي إلى الأردن، فالمستثمر الذي يدرس الدخول إلى السوق الأردني يحتاج إلى معلومات موثوقة عن حجم السكان، وتركيبهم العمري، ومستويات التعليم، وتوزيع القوى العاملة، وحجم المدن، وانتشار السكان، وأنماط السكن، والطلب المحتمل على السلع والخدمات، وكلما كانت البيانات حديثة ودقيقة ومتاحة، أصبح تقييم الفرص الاستثمارية أكثر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
