بالتزامن مع احتفال المملكة العربية السعودية باليوم الوطني الـ96، تتجه الأنظار إلى مسيرة التحول التي تشهدها المملكة في قطاعات التقنية وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، وإلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الشركات العالمية والمحلية في دعم هذه المرحلة.
وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت كيتا خلال مشاركتها في مؤتمر LEAP East في هونغ كونغ ورقة بيضاء بعنوان «من طريق الحرير إلى الميل الأخير: توصيل الطعام كأفق جديد للشراكة السعودية الصينية»، تناولت كيف يمكن للمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية الذكية أن تسهم في دعم التحول الرقمي، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وفتح مجالات جديدة للتعاون التقني بين المملكة والصين.
وفي حوار مع «سبق»، يتحدث جيسون شين، المدير العام لكيتا في السعودية، عن رؤيته للتحولات التي تشهدها المملكة، وما يعنيه اليوم الوطني لشركة تبني حضورها طويل الأمد في السوق السعودية، والدور الذي يمكن أن تؤديه التقنية في دعم المنشآت المحلية والاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.
بداية، ماذا يمثل لكم اليوم الوطني السعودي، وما أكثر ما يلفت انتباهكم في التحول الذي تشهده المملكة؟
اليوم الوطني مناسبة للاحتفاء بما حققته المملكة، لكنه بالنسبة لي أيضًا فرصة للتأمل في حجم الطموح الذي يقود المرحلة المقبلة.
أكثر ما يلفت انتباهي منذ عملي في السعودية هو أن سرعة التطور تسير جنبًا إلى جنب مع اعتزاز واضح بالهوية المحلية. نرى ذلك في التقنية وريادة الأعمال والسياحة والثقافة، وكذلك في طموحات أصحاب المنشآت المحلية الذين لا يفكرون فقط في إدارة أعمال ناجحة، بل في بناء علامات تجارية قادرة على النمو والتوسع.
هذا المزيج بين الهوية والطموح هو ما يجعل التحول السعودي مميزًا. وبالنسبة لكيتا، مسؤوليتنا هي أن نفهم هذا السياق جيدًا، وأن نسهم فيه بطريقة محلية وذات قيمة ومستدامة على المدى الطويل.
أطلقت كيتا مؤخرًا ورقة بيضاء في LEAP East حول الاقتصاد الرقمي السعودي. لماذا اخترتم قطاع توصيل الطعام كنموذج لدراسة هذا التحول؟
لأن توصيل الطعام اليوم يتجاوز بكثير فكرة نقل وجبة من مطعم إلى منزل المستخدم.
خلف كل عملية توصيل منظومة رقمية متكاملة تشمل توقع الطلب، وإدارة الخدمات اللوجستية، وتخطيط المسارات، والبيانات، والمدفوعات، ودعم عمليات المطاعم، وتجربة المستخدم.
وهذا ما حاولت الورقة البيضاء توضيحه. منصات التوصيل أصبحت جزءًا من بنية رقمية أوسع تدعم التجارة وريادة الأعمال والخدمات داخل المدن.
لذلك فإن قطاع التوصيل يقدم نموذجًا عمليًا لفهم كيف تتحول التقنية من خدمة يستخدمها الفرد إلى بنية تمكّن المنشآت، وتحسن الكفاءة، وتدعم نمو الاقتصاد الرقمي بشكل أوسع.
احتل الذكاء الاصطناعي مساحة مهمة في الورقة البيضاء. أين ترون قيمته الحقيقية في قطاع التوصيل؟
القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تظهر عندما يحل مشكلة فعلية أو يساعد على اتخاذ قرار أفضل.
في قطاع التوصيل، يمكن للتقنية أن تساعد في فهم تغير أنماط الطلب، وتحسين تخطيط المسارات، وتوزيع الموارد بصورة أكثر كفاءة، ودعم موثوقية الخدمة.
أما بالنسبة للمطاعم، فيمكن للبيانات والأدوات الرقمية أن تساعد أصحاب الأعمال على فهم سلوك المستخدمين بصورة أفضل، وتحديد أوقات الطلب، ومعرفة المنتجات التي تحقق إقبالًا متكررًا، واكتشاف فرص تحسين العمليات.
الذكاء الاصطناعي ليس غاية بحد ذاته. الأهم هو كيف نحوله إلى أدوات عملية تجعل تجربة المستخدم أفضل، وتدعم المنشآت، وتساعد المنظومة بأكملها على العمل بكفاءة أكبر.
وكيف يمكن للمنصات الرقمية أن تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يتجاوز مجرد إدراجها على تطبيق؟
الإدراج على المنصة هو البداية فقط.
الفرصة الأكبر تتمثل في تمكين المنشآت من الاستفادة من الأدوات الرقمية والبيانات والمعرفة التشغيلية التي تساعدها على اتخاذ قرارات أكثر دقة.
قد يكون لدى صاحب مطعم منتج ممتاز وطموح كبير، لكنه لا يمتلك فريقًا متخصصًا في تحليل البيانات أو التقنية. هنا يمكن للمنصات أن تساعده على فهم الطلب، وتحسين طريقة عرض منتجاته، والوصول إلى مستخدمين جدد، وبناء عمليات أكثر كفاءة.
وهذا مهم بصورة خاصة في السعودية، لأن المطاعم والعلامات المحلية جزء أساسي من هوية المدن والمجتمعات.
هدف التقنية ليس أن تجعل جميع الأعمال متشابهة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
