تحالف اليسار يغلق باب الباناشي السياسي.. لا تنسيق مع البيجيدي والمنصوري لم تتصل

أعلن تحالف اليسار تموقعه في معارضة مستقلة قائمة على برنامج واضح رافضاً منطق الباناشي والتكتلات الظرفية، ومغلقاً الباب نهائياً أمام التنسيق مع البيجيدي ، بالتزامن مع عدم تلقيه أي اتصال من رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري لبدء المشاورات.

عادل الشاوي/ Le12.ma

بالتزامن مع انطلاق المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، اختار تحالف اليسار أن يحسم منذ البداية موقعه في الخريطة السياسية المقبلة، معلنا الاصطفاف في المعارضة، وغالقا الباب أمام أي تنسيق أو تحالف مع حزب العدالة والتنمية، في وقت كشفت فيه قيادته أن رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، لم تتصل بالتحالف ضمن المشاورات التي بوشرت صباح اليوم.

وخلال ندوة صحفية عقدها تحالف اليسار، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، لتقديم قراءته لنتائج انتخابات 23 شتنبر واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن تحالف اليسار هو تحالف سياسي وليس تحالفا انتخابيا ، مشددا على أن الانتخابات لم تكن سوى محطة نضالية ، وأن التحالف مستمر من أجل بناء مغرب الغد .

وفي أكثر التصريحات وضوحا بشأن موقع التحالف في الخريطة السياسية المقبلة، قال العسري إن أي تنسيق أو تحالف مع حزب العدالة والتنمية لا يمكن و مستبعد نهائيا ، واضعا بذلك حدا لأي حديث عن إمكانية التقارب بين الطرفين داخل المعارضة أو في إطار ترتيبات برلمانية مقبلة.

ويأتي هذا الموقف في وقت اختار فيه حزب العدالة والتنمية بدوره الاصطفاف في المعارضة، بعدما صادق مجلسه الوطني بالإجماع، في 26 شتنبر، على قرار التموقع في المعارضة البرلمانية.

لكن تحالف اليسار شدد على أن اصطفافه في المعارضة لا يعني دخوله في ترتيبات مشتركة مع باقي مكونات المعارضة، مؤكدا أن تحالفه قائم على برنامج سياسي ومشروع مجتمعي محدد، وليس على مجرد تجميع للأرقام والمقاعد.

وقال العسري إن الخطاب الذي قدمه التحالف خلال الحملة الانتخابية تميز بما وصفه بـ اللعب خارج الصندوق ، في مواجهة ما قال إنه الصندوق الذي أريد لليسار أن يلعب داخله، أي صندوق الأرقام والنتائج الانتخابية.

واعتبر أن حصول التحالف على ما يقارب 250 ألف صوت في تشريعيات 23 شتنبر يعكس، في نظره، وجود قاعدة من الناخبين صوتت للمشروع اليساري نفسه، وليس فقط لمرشحيه في الدوائر الانتخابية.

وأضاف أن التحالف لا يشتغل بمنطق الباناشي ، مؤكدا أن رهانه يقوم على برنامج سياسي ومشروع مجتمعي واضح، في إشارة إلى رفض خلط البرامج والمشاريع السياسية من أجل بناء تحالفات ظرفية.

وفي مقابل هذا الحسم تجاه العدالة والتنمية، كشف العسري، ردا على أسئلة الصحافيين، أن فاطمة الزهراء المنصوري لم تتصل بالتحالف

ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع انطلاق المشاورات السياسية التي تقودها المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة، ما يضع تحالف اليسار، وفق ما أعلنته قيادته، خارج دائرة الاتصالات الأولية التي باشرتها رئيسة الحكومة المكلفة مع عدد من الأحزاب السياسية.

وعلى المستوى البرلماني، أكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن نواب التحالف سيكونون صدى لجميع النضالات والمجتمع ، كاشفا أن أولى المعارك التي سيخوضها التحالف داخل المؤسسة التشريعية ستكون مرتبطة بتغيير القوانين الانتخابية.

وانتقد العزيز ما وصفه بـ الإفساد شبه المعمم في عدد من الدوائر خلال الانتخابات، معتبرا أن ما وقع في طنجة، في إشارة إلى قضية الحقيبة الانتخابية ، يمثل الجانب الأخطر مما شهدته العملية الانتخابية.

ويضم تحالف اليسار كلا من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، وقد دخل الانتخابات التشريعية الأخيرة كتحالف سياسي يتجاوز محطة الاقتراع، وفق قياداته، التي أكدت أن المشروع لا يرتبط بنتيجة انتخابية عابرة.

وحقق تحالف اليسار اختراقا انتخابيا بفوزه في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر بثمانية مقاعد.

وقال العسري إن التحالف مستمر من أجل بناء مغرب متصالح مع كل جهاته، ومتسع لكل أبنائه وبناته ، في وقت يستعد فيه نوابه للانتقال من خطاب الحملة الانتخابية إلى مواجهة ملفات المرحلة المقبلة من داخل المعارضة.

وبهذا، يرسم تحالف اليسار خطين واضحين للمرحلة الجديدة: معارضة للحكومة المقبلة، ورفض لأي تنسيق أو تحالف مع العدالة والتنمية، مع التشديد على استقلالية مشروعه السياسي عن باقي مكونات الخريطة البرلمانية.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 4 ساعات
منذ 4 دقائق
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 40 دقيقة
موقع بالواضح منذ 6 ساعات
Le12.ma منذ 7 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
2M.ma منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات