تباطأ نمو الاقتصاد المغربي خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 4%، مقارنة بـ 5.8% في الفترة نفسها من العام السابق، وفقاً لبيانات المندوبية السامية للتخطيط التي أصدرتها اليوم الأربعاء.
يشير هذا التغيّر إلى ديناميات قطاعية متباينة، حيث انخفض نمو الأنشطة غير الزراعية من 4.9% إلى 1.5%، في حين شهد القطاع الزراعي تسارعاً بارزاً بزيادة قيمته المضافة بنسبة 21.2% بدلاً من 8.3% في السنة الماضية، مدعوماً بزيادة نشاط الصيد البحري بنسبة 15.9% بدلاً من تسجيل انخفاض قدره 8.5%.
المغرب يوقع اتفاقية تمويل بـ307 ملايين دولار لتحديث مطاراته
القطاع الثانوي
بالنسبة للقطاع الثانوي، انخفضت قيمته المضافة بنسبة 3.9% بدلاً من أن تنمو بنسبة 5.8%، ويعود ذلك إلى التأثير المزدوج الناتج عن تراجع الصناعات الاستخراجية بنسبة 28.6% بعد أن كانت مرتفعة بنسبة 13.7%، والصناعات التحويلية التي انخفضت بنسبة 3.2% بدلاً من أن ترتفع بنسبة 4.3%، إضافةً إلى تباطؤ قطاع البناء إلى 2.8% بدلاً من 7.6%، والكهرباء والغاز والمياه إلى 1.9% بدلاً من 3.8%.
وسجل القطاع الثالث في المغرب تباطؤاً من 5.4% إلى 4%، على الرغم من تحسن الخدمات المالية والتأمينات إلى 7.7% بدلاً من 5%، وخدمات التعليم والصحة والقطاع الاجتماعي إلى 6.4%، في حين تباطأت أنشطة الفنادق والمطاعم إلى 6.6% بدلاً من 9.5%، إلى جانب التجارة وإصلاح المركبات إلى 2.8% بدلاً من 4.8%. وعلى صعيد الأسعار، سجل الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفاعاً بنسبة 4.4% بدلاً من 7.5%، مما يعكس تباطؤ المستوى العام للأسعار إلى 0.4% بدلاً من 1.7%.
الطلب الداخلي
ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 5% بدلاً من 7.5%، مما أسهم في النمو بنسبة 5.6 نقطة بدلاً من 10.3 نقطة، مدفوعاً بزيادة استهلاك الأسر بنسبة 4.1% بدلاً من 1.8%، بينما تباطأ نمو استهلاك الإدارات العمومية إلى 4.6%، ونمو إجمالي الاستثمار إلى 6.8% بدلاً من 20.3%.
وفيما يخص المبادلات الخارجية، زادت الواردات بنسبة 9.1% بدلاً من 12.1% بمساهمة سلبية بلغت 4.7 نقطة، في حين ارتفعت الصادرات إلى 7.6% بدلاً من 3.6% بمساهمة إيجابية قدرها 3.1 نقطة، مما أدى إلى استقرار المساهمة السلبية الصافية للمبادلات الخارجية عند 1.6 نقطة بدلاً من 4.5 نقطة في العام السابق.
التضخم في المغرب يتراجع 0.3% خلال أغسطس للشهر الثاني على التوالي
وأظهرت البيانات تزايد الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني، حيث بلغت 5% من الناتج الداخلي الإجمالي بدلاً من 2.4%، مع استقرار الادخار الوطني عند 30.6% من الناتج بدلاً من 31.1%، وزيادة الدخل الوطني الإجمالي المتاح بنسبة 4.4% ليصل إلى 471.9 مليار درهم.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
