عمان - محمود كريشان
لا شك أبدا أن ثقافة العيب اختفت من قاموس الشباب الأردني، جراء التداعيات الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي فرضت عليهم التخلي عن هذه الثقافة، والسعي للبحث عن رزقهم في كافة المهن الشريفة، حيث لاحظنا بصورة واضحة أن الكثير من شبابنا التحقوا بوظيفة عامل وطن ومهن أخرى شريفة. هذا الأمر يجعلنا نطالب بكل وضوح وصراحة بفتح ملف العمالة الوافدة على مصراعيه، خاصة «المخالفة» منها، وكذلك إنهاء وجود عمالة وافدة تعمل بلا تصاريح عمل، هذا دون أن ننكر أبدا الإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل مؤخرا ضمن سياستها في تنظيم سوق العمل الأردني، وزيادة نسب تشغيل الأردنيين والإحلال التدريجي للعمالة الأردنية بدلا من الوافدة، واستكمال الإجراءات التي تقوم بها الوزارة في مجال ضبط السوق الوطني، والتأكد من عدم وجود عمالة وافدة مخالفة، حيث تم اتخاذ عدد من الإجراءات في هذا الخصوص.
اللافت هنا أن الكثير من أصحاب المنشآت المتعددة، لا يزال يضرب بعرض الحائط التعليمات والقوانين، بقيام بعضهم بتشغيل العمالة الوافدة «المخالفة» بأعداد كبيرة وخاصة العمالة الحرفية والمهنية، الأمر الذي أثر على التنافس مع العمالة الأردنية باعتبارهم قابلين للاندماج في سوق العمل بأجور متدنية، ما جعل الكثير من أصحاب العمل يتجهون نحو الاستعانة بالوافدين بدلا من الأردنيين، مستثمرين عدم امتلاكهم ما يخولهم العمل والإقامة في البلاد وتشغيلهم بأجور متدنية، في مخالفة قانونية صارخة، تستوجب تكثيف الجولات الميدانية التفتيشية المفاجئة، وتغليظ العقوبات على المخالفين بصورة حاسمة ممن يتذرعون بقول تبريري غير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
