يستعد فلاحو مصر لموسم زراعي جديد مع خلو معظم أراضي وجه بحري تجهيزاً للموسم الشتوي. علي، أحد هؤلاء المزارعين، والذي يستعد لنقل شتلات الزعتر من المشتل، إلى باقي أرضه التي تبلغ مساحتها نحو 3 أفدنة، حيث تزرع البذور في البداية بحاضنة تقترب مساحتها من 175 متراً مربعاً خلال شهر سبتمبر، وعندما تنمو بمقدار 8-10 سم يتم نقلها إلى كامل مساحة الأرض.
في أكتوبر يبدأ شتل الزعتر بإطسا في الفيوم، على بُعد 112 كم جنوب غرب القاهرة، لتنطلق رحلة "الذهب الأخضر" كما يلقبه المزارعون، حيث يبقى النبات في الأرض من 5 إلى 8 سنوات حسب رغبة المزارع، بحسب علي الفيومي.
رحلة زراعة الذهب الأخضر
يعد محصول الزعتر ذا عائد اقتصادي مرتفع مقارنة بالمحاصيل التقليدية الأخرى الموجودة في مصر، إذ يتم حصاده 3-4 مرات في العام الواحد، وينتج الفدان نحو 1.5 طن جاف في "الحشة" الواحدة.
وقال علي، وهو متفائل بالزراعة الجديدة: "في المتوسط ينتج الفدان نحو 4 أطنان من الزعتر المجفف سنويا.. أدعو الله أن يكرمنا بمحصول جيد في كل مساحة الأرض، وأن يستمر السعر المرتفع أو يزيد أكثر".
وتوقع، أن تتخطى مبيعاته مليون جنيه سنويا من كامل مساحته، بينما تتراوح تكلفة زراعة الفدان شاملة البذور والأسمدة الحيوية والإيجار والري بين 45 و55 ألف جنيه، لتصل إلى 60 - 70 ألف جنيه مع العمالة.
من جانبه، قال مسؤول بشركة "هيربس ميكر" للاستيراد والتصدير بالفيوم، أحمد ناجي، إن سعر طن الزعتر استقر هذا العام عند 80 - 85 ألف جنيه، مع طلب قوي من أسواق ألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا وبولندا.
وأضاف: "نعمل في تصدير النباتات العطرية إلى الخارج وصدرنا نحو 16 طن زعتر حتى الآن... ولدينا طلب قوي على النباتات العطرية من الزعتر والبردقوش والريحان والشمر والمورينجا".
صادرات مصر من الأعشاب
بحسب بيانات حديثة اطلعت عليها "العربية Business" سجلت حصيلة صادرات الأعشاب الطبية والعطرية، أول 8 أشهر من العام الجاري نحو 216 مليون دولار، فيما بلغت حصيلة صادراتها كامل العام الماضي 2025 نحو 312.1 مليون دولار.
ولدى مصر استراتيجية لزيادة مساحة النباتات الطبية والعطرية من 140 ألف فدان حالياً إلى 250 ألف فدان بحلول 2030، تتركز غالبيتها في الأراضي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
