بين إرث أخنوش وتحالف جديد .. ماذا نعرف عن مشاورات حكومة المنصوري؟

زاد الاردن الاخباري -

بعد أيام من تعيينها رئيسة للحكومة، وجدت فاطمة الزهراء المنصوري نفسها أمام أول اختبار سياسي فعلي منذ تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية. فالفوز في صناديق الاقتراع أنهى سباقا انتخابيا، لكنه فتح سباقا آخر حول شكل الحكومة المقبلة، والأحزاب التي ستشارك فيها، وأيضا حدود التفاهم الممكن بينها.

وبينما بدأت المنصوري مشاوراتها مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، لم تكن كل المواقف واضحة بالقدر نفسه. أحزاب حسمت موقعها، وأخرى أبقت أبوابها مفتوحة، فيما أعادت نتائج الانتخابات ترتيب موازين القوى داخل المشهد الحزبي، ووضعت أمام رئيسة الحكومة المعينة أكثر من طريق لتشكيل أغلبيتها.

في هذا التقرير، يتم رصد مسار مشاورات تشكيل الحكومة، ومواقف الأحزاب من المشاركة والمعارضة، وكذا الخيارات المطروحة أمام المنصوري لتكوين أغلبيتها، كما تتوقف عند أبرز الخلافات والحسابات السياسية التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة.

97 مقعدا.. والبداية من سؤال الأغلبية

حين عيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، عقب تصدر الأصالة والمعاصرة نتائج انتخابات 23 شتنبر، كان واضحا أن الرقم الذي حمله الحزب من صناديق الاقتراع لا يكفي وحده لتشكيل الحكومة. فقد حصل الحزب على 97 مقعدا، مقابل 66 للتجمع الوطني للأحرار و65 للاستقلال، فيما حصل العدالة والتنمية على 54 مقعدا، والحركة الشعبية على 29، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا.

وتحتاج الأغلبية الحكومية إلى 198 مقعدا على الأقل داخل مجلس النواب. ومن هنا جاءت الجولة الأولى من المشاورات، التي شملت التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، قبل الانتقال إلى أحزاب أخرى، بينها الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، ثم العدالة والتنمية وتحالف اليسار.

وفي تصريح صحفي، الخميس، قالت رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن منهجية المشاورات التي اعتمدتها تقوم على الانفتاح على جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، مبرزة أن الحوار يظل أساسيا في كل مسار ديمقراطي.

وأضافت المنصوري، "مقاربتنا المنهجية كانت واضحة منذ الساعة الأولى، وقلنا للجميع، مباشرة بعد نتائج الانتخابات، إننا نريد الجلوس مع جميع الأحزاب السياسية، لأن هناك مشتركا يجمعنا جميعا، وهو الوطن".

الأحرار.. حليف ضروري أم إرث الحكومة السابقة؟

أول الأرقام التي تفرض نفسها على طاولة المشاورات هي تلك التي تجمع الأصالة والمعاصرة بالتجمع الوطني للأحرار والاستقلال. فهذه الأحزاب الثلاثة تملك مجتمعة 228 مقعدا، أي أكثر من الأغلبية المطلوبة، ما يجعل استمرار هذا التقاطع الحزبي أحد الخيارات الحسابية المتاحة أمام المنصوري.

غير أن المسألة لا تتعلق بالأرقام وحدها. فالتجمع الوطني للأحرار والاستقلال كانا جزءا من الحكومة السابقة بقيادة عزيز أخنوش إلى جانب الأصالة والمعاصرة، لكن ترتيب الأحزاب تغير بعد انتخابات 23 أيلول/ شتنبر، وبات الأصالة والمعاصرة في موقع الحزب المتصدر الذي يفترض أن يقود الحكومة الجديدة. لذلك فإن السؤال المطروح داخل المشاورات لا يتعلق فقط بمن سيدخل الحكومة، وإنما أيضا بما إذا كانت الأغلبية الجديدة ستكتفي بتغيير رئيسها، أم ستسعى إلى تغيير تركيبتها السياسية.

التجمع الوطني للأحرار نفسه لم يحسم بشكل نهائي موقعه، رغم أن مكتبه السياسي فوّض المجلس الوطني للحزب لاتخاذ القرار بشأن المشاركة في الحكومة.

وفي بلاغ له، أعرب المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما من شأنه أن يتيح له مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة في رفع تحديات المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، برزت أصوات داخل الأصالة والمعاصرة، تدفع في اتجاه استبعاد التجمع الوطني للأحرار من الأغلبية المقبلة. ومن بين هذه الأصوات هشام المهاجري، الذي أعلن أنه سيطرح داخل المجلس الوطني للحزب موقفا يدعو إلى عدم إشراك التجمع، مستندا إلى طبيعة التنافس الذي طبع الحملة الانتخابية.

وخلال أشغال اجتماع المجلس الوطني لحزبه السبت، قال النائب البرلماني في حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، إنه سيدافع، عن إبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار من التحالف الحكومي الذي تسعى فاطمة الزهراء المنصوري إلى تشكيله.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن هذا الموقف لا يمثل، قرارا نهائيا للقيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة، لكنه يكشف أن إعادة إنتاج التحالف السابق ليست خيارا محسوما داخل الحزب المتصدر.

بدورها، فاطمة الزهراء المنصوري كانت قد عبرت، خلال الحملة الانتخابية، عن رفضها المشاركة في حكومة يقودها "الأحرار" إذا تصدر الانتخابات، قبل أن تؤكد بعد تصدر حزبها أنها لا تضع خطوطا حمراء أمام التحالفات.

هل الأرقام أداة لإعادة رسم الخريطة؟

بحسب الأرقام التي اطلعت عليها "عربي21" فإنه إذا خرج التجمع الوطني للأحرار من الحساب الحكومي، فإن المنصوري ستحتاج إلى صيغة أخرى للوصول إلى 198 مقعدا. أحد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من زاد الأردن الإخباري

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 55 دقيقة
منذ ساعة
خبرني منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 22 ساعة
قناة رؤيا منذ 21 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 16 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 22 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 22 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 22 ساعة