نحو 12 ألف مركز بيانات تدعم طفرة الذكاء الاصطناعي حول العالم، لكن هذه البنية التحتية تفرض فاتورة متزايدة على الكهرباء والمياه والمناخ.. فهل يصبح هذا الثمن عائقًا أمام التوسع؟

تقف مراكز البيانات في قلب التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لكن السباق نحو قدرات حوسبة أكبر له ثمن تدفعه قطاعات وموارد أخرى؛ من الكهرباء والمياه إلى الانبعاثات والضغط على البنية التحتية المحلية. ومع اقتراب عدد مراكز البيانات حول العالم من 12 ألف مركز، دفعت الضغوط المتزايدة بعض المدن والحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تقليص أو تنظيم التوسع في منشآت جديدة، رغم استمرار الاستثمار العالمي والطلب المتزايد على قدرات الذكاء الاصطناعي.

مراكز البيانات.. توسع عالمي وقيود متزايدة يُعرَّف مركز البيانات عمومًا بأنه مبنى أو مجموعة مبانٍ تُستخدم لإيواء أنظمة الحاسوب، ولا سيما مكونات الاتصالات والتخزين. ومع توسع البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المنشآت جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الرقمية وذات أهمية استراتيجية للحكومات والاقتصادات.

يضم العالم أكثر من 11700 مركز بيانات مدرجًا في قواعد البيانات حتى مايو/أيار 2026، تتصدرها الولايات المتحدة بـ5427 مركزًا، بما يعادل نحو 46% من الإجمالي العالمي، تليها ألمانيا بـ529 مركزًا، والمملكة المتحدة بـ523، والصين بـ449، وكندا بـ337 مركزًا، فيما تأتي الهند في المرتبة الرابعة عشرة عالميًا بـ155 مركز بيانات. ولا تعكس هذه الأرقام حجم المنشآت أو قدراتها التشغيلية، التي تختلف بصورة كبيرة من مركز إلى آخر. وفق بيانات منصة Statista الأميركية.

وفي المقابل، بدأت الولايات المتحدة وأوروبا فرض قيود على التوسع بفعل ضغوط الطاقة والبنية التحتية والمياه؛ إذ أطلقت ولاية نيويورك في 14 يوليو/تموز 2026 وقفًا لمدة عام على مراكز البيانات العملاقة الجديدة، بينما صوت سكان مونتيري بارك في كاليفورنيا في يونيو/حزيران لصالح حظر دائم لمراكز البيانات، وأقرت إنديانابوليس في 19 أغسطس/آب 2026 وقفًا على مشروعات مراكز البيانات الجديدة حتى نهاية 2027، مع عدم سريان القرار على ثلاثة مشروعات سبق اعتمادها.

ودفع توسع الحملة المناهضة لمراكز البيانات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مهاجمة المجتمعات الرافضة لهذه المشاريع، معتبراً أن رفضها يعني اختيار «التخلف والفقر» على حساب فرص العمل والثروة والإيرادات الضريبية التي توفرها مراكز البيانات.

وفي أوروبا، منعت أمستردام إنشاء مراكز بيانات جديدة أو توسعات في المنشآت القائمة حتى 2030، بينما أنهت أيرلندا في ديسمبر/كانون الأول 2025 التجميد السابق على توصيل مراكز البيانات الجديدة في دبلن، واستبدلته بقواعد جديدة للربط بشبكة الكهرباء.

الشرق الأوسط يختار التنظيم بدل التوسع المقيد وفي الشرق الأوسط، تضم الأسواق الإقليمية نحو 184 مركز بيانات قائمًا و109 مراكز قيد التطوير، وفق تقرير شركة Arizton Advisory Intelligence، الأميركية لأبحاث السوق.

ويتركز جزء كبير من هذا التوسع في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم 112 مركز بيانات قائمًا و74 قيد التطوير. وتستحوذ السعودية على أكثر من 65% من القدرة الكهربائية المستقبلية لمراكز البيانات في دول الخليج، بينما تتصدر الإمارات السوق الحالية بأكثر من 400 ميغاواط، تمثل أكثر من 45% من إجمالي قدرة تكنولوجيا المعلومات التشغيلية في دول المجلس.

وبخلاف الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا، لم تتجه دول الشرق الأوسط حتى الآن إلى وقف أو حظر مراكز البيانات بسبب استهلاك الكهرباء والمياه، وإنما ركزت على تنظيم القطاع ورفع كفاءة استخدام الموارد. ففي السعودية والإمارات، وضعت السلطات أطرًا تنظيمية وسياسات لمراقبة تأثير مراكز البيانات على الطاقة وتشجيع كفاءة التبريد والطاقة والمياه، بالتزامن مع استمرار الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

الكهرباء.. الذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الطاقة تتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA)، ارتفاع استهلاك مراكز البيانات عالميًا من نحو 485 تيراواط/ساعة في 2025 إلى قرابة 950 تيراواط/ساعة بحلول 2030، بعد نمو الاستهلاك بنحو 17% خلال 2025.

وتمثل مراكز البيانات حاليًا نحو 1.5% من استهلاك الكهرباء عالميًا، فيما قد تصل حصتها إلى نحو 3% بحلول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 5 دقائق
قناة العربية - الأسواق منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات