تدخل أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا مرحلة جديدة من التوتر، بعد نحو 14 عاماً من المفاوضات المتعثرة، في تطور قد يضيف بُعداً قانونياً واقتصادياً جديداً إلى واحد من أكثر الملفات حساسية في القارة الأفريقية. فقد أعلنت إثيوبيا تشكيل لجنة لحصر ما تصفه بالخسائر التي تعرضت لها مشروعاتها المائية نتيجة ما تعتبره تعطيلًا من الجانب المصري، مؤكدة أنها رصدت أكثر من 22 مشروعاً من بينها سد النهضة، مع الحديث لأول مرة عن إمكانية المطالبة بتعويضات وجمع الأدلة الخاصة بذلك.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتمسك فيه القاهرة بموقفها الرافض لأي إدارة أحادية لمياه نهر النيل، مؤكدة أن قضايا الأنهار العابرة للحدود يجب أن تستند إلى التوافق والتنسيق بين الدول المتشاطئة. كما شددت مصر مراراً على أن أمنها المائي يمثل قضية وجودية لا يمكن التهاون فيها، خاصة أن نهر النيل يظل المصدر الرئيسي للمياه في البلاد، في ظل محدودية الموارد المائية الأخرى.
وتكشف الأرقام حجم حساسية الملف بالنسبة لمصر؛ إذ تبلغ مواردها المائية المتاحة نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، يأتي نحو 90% منها من مياه نهر النيل، بينما لا تتجاوز مساهمة الأمطار والمياه الجوفية نسبة محدودة من إجمالي الموارد.
رئيس "فلاي دبي" يكشف أسباب تعليق الرحلات إلى تل أبيب
في المقابل، تصل الاحتياجات المائية السنوية إلى نحو 114 مليار متر مكعب، ما يخلق فجوة مائية تقدر بنحو 54 مليار متر مكعب سنوياً، وهي فجوة تضطر الدولة إلى التعامل معها عبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
