إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة انهارت الجدوى الاقتصادية لتجارة تخزين الغاز في أوروبا للسنة الثانية على التوالي بسبب فقدان إمدادات الغاز الروسي وتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط. مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوياتها منذ 2009، مع امتلاء 71% فقط من السعة، ما يزيد مخاطر ارتفاع الأسعار والضغط على الاقتصاد خلال الشتاء المقبل. بعض الدول تفكر في إنشاء احتياطيات استراتيجية مدعومة حكومياً. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
على مدى عقود، اعتمدت أوروبا على طريقة مُجربة لضمان توافر ما يكفي من الغاز لتجاوز فصل الشتاء إذ كان التجار يشترون الوقود عندما تكون أسعاره أرخص في الصيف، ويخزنونه، ثم يبيعونه بسعر أعلى عند الحاجة إليه.
لكن للعام الثاني على التوالي، انهارت الجدوى الاقتصادية لهذه التجارة.
أدى فقدان إمدادات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، التي كانت تتدفق بصورة منتظمة على مدى العام، في أعقاب الحرب في أوكرانيا، إلى زيادة اعتماد أوروبا على إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، كما أدت المخاوف من سوق تُعاني من شح في إمدادات الغاز الطبيعي المسال في 2025 إلى ارتفاع الأسعار الأوروبية في الصيف خلال بعض الفترات. وتكرر الوضع نفسه خلال العام الجاري، لكنه ازداد سوءاً بسبب صراع إيران الذي أدى إلى انقطاع إمدادات حيوية من الشرق الأوسط.
أسعار الغاز أدى تقلص الفارق بين أسعار الصيف والشتاء إلى جعل ضخ الغاز في مواقع التخزين الضخمة في أوروبا أقل جدوى للتجار التجاريين. وتشمل هذه المواقع حقولاً مستنفدة وطبقات مياه جوفية وحتى كهوفاً ملحية قديمة. ونتيجة لذلك، تتجه القارة إلى موسم التدفئة بمخزون عند أدنى مستوى مسجل على الإطلاق لهذا الوقت من العام، ما يزيد مخاطر حدوث قفزات أكبر في الأسعار خلال الشتاء. ولا توجد أي مؤشرات على أن هذه المشكلة ستختفي في أي وقت قريب.
كيف يمكن أن تحدث أزمة الغاز العالمية الكبرى في 2030؟ الإجابة هنا
تدفع معضلة التخزين بعض الحكومات إلى التفكير في الاضطلاع بدور أكبر في عملية بناء المخزون، خصوصاً مع استمرار الغاز كوقود انتقالي ضمن التحول الأخضر لسنوات مقبلة، وهو ما قد يفرض عبئاً مالياً إضافياً على خزائن الدول. وبينما تملك أوروبا منذ فترة طويلة احتياطيات نفطية استراتيجية يمكن اللجوء إليها في أي أزمة، فإنها اعتمدت إلى حد كبير في الغاز على المخزون التجاري، الذي تحركه أسعار السوق في الأساس بدلاً من تدخل الدولة.
إذا ظهرت مُشكلات إضافية في الإمدادات أو شهدت أوروبا شتاء شديد البرودة وتبين أن كميات المخزون غير كافية، فقد تضطر القارة إلى شراء الغاز الطبيعي المسال بأسعار مرتفعة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة فواتير الطاقة بصورة أكبر، وتصاعد الضغوط التضخمية، وتهديد الاقتصاد. كما أن نشوب حرب مزايدة على شحنات الغاز الطبيعي المسال سيكون خبراً سيئاً للدول الأكثر فقراً، مثل باكستان، التي تواجه انقطاعات متناوبة للكهرباء بعدما عطلت حرب إيران الشحنات من قطر، أكبر مورديها.
جدوى تخزين الغاز لا يضخ التجار الغاز في مواقع التخزين إلا إذا كان فارق الأسعار واسعاً بما يكفي لتغطية تكاليف التخزين وتحقيق أرباح لهم. وإذا ظلت الجدوى الاقتصادية تمثل مشكلة، فقد تضطر الحكومات الراغبة في زيادة المخزون إلى التدخل لتعويض خسائر التداول المحتملة، أو حتى دفع تكاليف الإمدادات الاستراتيجية. وبدأت شركات الطاقة والسياسيون والمستشارون في بعض الدول، مثل ألمانيا وهولندا، دراسة إنشاء مخزون استراتيجي بقيادة الحكومات.
مُعظم منشآت تخزين الغاز في أوروبا تجارية، إذ يستطيع التجار وشركات المرافق بيع الغاز للعملاء في أي مكان في المنطقة. أما الاحتياطيات الاستراتيجية فتعمل بطريقة مختلفة، إذ تشتري الحكومات الغاز أو تسيطر عليه، وتخصصه لضمان أمن الإمدادات في دولها، ولا تفرج عنه إلا في ظل ظروف محددة، مثل حدوث اضطراب حاد في الإمدادات.
قال ييرون زانتينغ، العضو المنتدب لشركة "غازوني ترانسبورت سيرفيسز" (Gasunie Transport Services)، التي تقدم المشورة لوزارة المناخ الهولندية بشأن أمن إمدادات الغاز، إنه نظراً إلى أن أوروبا لم يعد بإمكانها الاعتماد بالكامل على السوق، فينبغي أن تكون لديها احتياطيات استراتيجية أو احتياطيات أخرى مدعومة من الدولة.
قال: "تحتاج أوروبا إلى مخزون غاز مضمون يتيح لها مواصلة العمل لعدة أشهر حتى في حال حدوث اضطراب غير متوقع وطويل الأمد. النظام الأوروبي غير مستعد حالياً بما يكفي لمثل هذا السيناريو".
تلبية طلب الغاز تستطيع منشآت التخزين الضخمة تحت الأرض في الاتحاد الأوروبي، التي لا يمكن التعرف عليها غالباً إلا من خلال محطات الضخ الموجودة على السطح أو الأنابيب الكبيرة التي تنقل الغاز بين الشبكة وآبار التخزين، استيعاب كميات تكفي لتغطية نحو ثلث احتياجاته السنوية. وفي الأيام الأكثر برودة، عندما يتجاوز الطلب كميات الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، يمكن للإمدادات المخزنة تلبية أكثر من نصف الاستهلاك اليومي.
أوروبا أمام شتاء صعب مع احتدام المنافسة العالمية على الغاز المسال.. التفاصيل هنا
لكن هذا الاحتياطي أصبح الآن عند أسوأ مستوى على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات في 2009، إذ تبلغ نسبة امتلاء مواقع التخزين الأوروبية نحو 71%، مُقارنةً بمتوسط موسمي يبلغ نحو 87%. وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، تبلغ النسبة 57% فقط.
بلغت الأسعار مؤخراً أعلى مستوياتها منذ 2022 في أعقاب مشكلات الإمدادات المحيطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة خمس تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي مرحلة ما خلال مارس، كان شراء الغاز في الصيف لبيعه في الشتاء سيسفر عن خسارة تتجاوز 8 يوروهات (9.10 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، وذلك حتى قبل احتساب رسوم التخزين. ومنذ ذلك الحين، تقلص الفارق، لكن عقود أكتوبر القريبة الأجل ما زالت أعلى قليلاً من العقود المستقبلية للشتاء.
وبالنظر إلى العام المقبل، يجري تداول عقود الغاز لشهر مايو 2027 حالياً بعلاوة سعرية مقارنة بأسعار عقود نوفمبر التالي.
التخزين التجاري للغاز قال مايكل شمولتزر، رئيس قسم تنظيم التخزين في شركة "يونيبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
