اقتصاد يتحدى الصدمات .. قراءة في ميزانية السعودية التمهيدية

للحقيقة فقد فوجئت بالإعلان التمهيدي لميزانية عام 2027، وهي والحمد لله مفاجأة سارة جدا. فالعالم يعيش أزمات اقتصادية متنوعة، فصندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي من 3.5 % في 2025 إلى 3.0 % في 2026، نتيجة انخفاض نمو الاقتصادات المتقدمة إلى 1.7 % والاقتصادات الناشئة والنامية إلى 3.8 %، وتأتي هذه التوقعات السلبية في ظل رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل النطاق المستهدف إلى 4 %، كما أن بيان وزارة المالية التمهيدي قد وضح من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 % في 2026، بسبب تراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 % نتيجة التطورات الجيوسياسية.

فإذا كانت هذه هي الحالة الاقتصادية العالمية وهناك حرب تديرها الولايات المتحدة ضد إيران على مضيق هرمز بوابة الخليج العربي، مع الوضع المتقلب في اليمن وتهديد مليشيا الحوثي المتكرر في باب المندب، فإن مثلي ممن يقرأون المشهد السياسي والاقتصادي قد يصيبهم القلق بشأن توقعات الميزانية، لكن كانت الميزانية مبهجة جدا، فالمتوقع أن تنفق الحكومة في عام 2027م نحو 1,392 مليار ريال وهذا يزيد عن النفقات المقدرة للعام الحالي 2026 بأكثر من 79 مليارا (أكثر من 6 %)، وهذا التوسع قد يكون على حساب العجز، لكن الخبر السار الذي جلبه الإعلان التمهيدي أن الإيرادات المتوقعة رغم كل الظروف الاقتصادية المحيطة ستصل بإذن الله لنحو 1,202 مليار ريال، أكثر بنحو 55 مليار ريال (أكثر من 4.7 %)، ومن المتوقع استمرار هذا النمو في الإيرادات حتى عام 2029 بإذن الله.

لقد سبق وتحدثت في المقال السابق عن التحولات التي شهدها الاقتصاد السعودي واستخدمت في ذلك نموذج سولو-سوان، ويمكن القول هنا إن ما يشهده الاقتصاد السعودي من النمو رغم كل الظروف المحيطة يعود إلي التخطيط الجيد والكفاءة في أداء الميزانية رغم التحديات، فلا ينبغي قراءة أرقام الميزانية باعتبارها المحاسبي (إيرادات ونفقات) وعزلها عن مسيرة الاقتصاد السعودي.

فالميزانية العامة كانت تاريخيًا إحدى الأدوات التي حوّلت عائدات النفط إلى طرق وموانئ ومصانع ومدارس ومستشفيات ومؤسسات وهي اليوم تؤدي دورًا أكثر تعقيدًا؛ إذ تمول في الوقت نفسه البنية التحتية للتحول الاقتصادي بما يدعم القطاعات غير النفطية، وتحفز الاستثمار الخاص، وتستثمر في رأس المال البشري والتقنية.

وهنا لعله من المناسب جدا استحضار مضامين الخطاب الملكي السنوي في مجلس الشورى الذي ألقاه الأمير محمد بن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 23 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة