"أينشتاين وول ستريت" .. أشهر متداول في بورصة نيويورك يتصدى للذكاء الاصطناعي

من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت" الشهير بشعره الأبيض الكثيف المميز وتعبيراته الحيوية، وملخصاته حول تحركات السوق، الذي ينام أربع ساعات يومياً ويعمل لعشرين ساعة، لكنه يقلق مؤخراً من اجتياح الذكاء الاصطناعي لعالمه.

بعدما أصبح المتداول الأشهر أيقونة أهم سوق أسهم في العالم، كلفت بورصة نيويورك مؤخراً بصنع تمثال برونزي لتوكمان بالحجم الطبيعي تكريماً لوسيط الأسهم المخضرم، وفق بزنس إنسايدر.

لطالما كان توكمان شخصية بارزة في السوق، لكنه في الآونة الأخيرة بدأ يوظف شهرته لغرض مميز: الدفاع عن دور المتداول البشري في عصر الذكاء الاصطناعي.

كانت وول ستريت تشهد تحولاً تكنولوجياً جذرياً حتى قبل ظهور الذكاء الاصطناعي، حيث أدت شركات الوساطة الرقمية إلى تلاشي الحاجة، إلى حد كبير، لوجود المتداولين فعلياً في قاعة التداول.

وقد فاقم الذكاء الاصطناعي من المخاوف بشأن فقدان الوظائف لدى العاملين المتبقين في هذا المجال، لا سيما وأن هذه التقنية باتت تتولى بالفعل الكثير من المهام الروتينية والشاقة التي طالما ميزت الأدوار المبتدئة والمهام الخلفية في وول ستريت.

استيلاء الذكاء الاصطناعي على الوظائف

يرى معظم قادة القطاع المالي أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي سيحافظ على مستويات التوظيف أو ربما يزيدها هذا العام.

ومع ذلك، توقع 28% منهم أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انخفاض أعداد الموظفين خلال العام الجاري، وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته شركة "إرنست آند يونغ" وشمل الرؤساء التنفيذيين لشركات مالية.

كان عدد الوسطاء والموظفين المتواجدين في قاعات التداول ببورصة نيويورك قد بلغ ذروته متجاوزاً 3000 شخص، قبل أن يتراجع إلى حوالي 1700 شخص في عام 2007، حسبما أفادت صحيفة نيويورك تايمز آنذاك. ولم تقدم بورصة نيويورك تقديراً لعدد الأشخاص العاملين حالياً في قاعة التداول.

يقول بيني توكمان، وهو وسيط في البورصة وابن بيتر توكمان، إن كلاً منهما أصبح من أشد المدافعين في بورصة نيويورك عن ضرورة الحفاظ على العنصر البشري في العمليات؛ إذ يشددان غالباً على أن مشاركة شخص حقيقي في إتمام الصفقة تعزز ثقة العملاء.

تُنفَّذ الغالبية العظمى من تداولات الأسهم اليوم إلكترونياً، ومع ذلك لا يزال الوسطاء البشريون يؤدون دوراً في التعامل مع الأوامر الكبيرة والأكثر تعقيداً الصادرة عن المؤسسات.

لقد تطور دور توكمان ليصبح بمثابة حملة دفاعية عن أهمية وجود المتداول البشري؛ فهو يذكر أنه غالباً ما يواصل عمله من وقت العشاء وحتى موعد النوم، ونادراً ما يخرج. ويشير ابنه إلى أنه عندما أُدخل المستشفى مؤخراً، قام فريق عمله بسحب هاتفه المحمول لمنعه من النشر عبر الإنترنت أثناء فترة تعافيه.

وفي مقابلة مع موقع بيزنس إنسايدر، يقول توكمان، مستعرضاً طموحاته المهنية لابنه: "لقد أخذتُ على عاتقي، بالتعاون مع أصحاب القرار في عالمي وفي هذه المنظومة، محاولةَ الحفاظ على العنصر البشري في السوق. إنني أمهد الطريق لابنه ليحظى بإرث مهني متميز حقاً".

وبدوره قال بيني: "نحن من بين القلة الذين يرفعون أصواتهم سعياً للحيلولة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
إرم بزنس منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات