جيمي ماكجيفر
اختُتم يوم الأربعاء ربعٌ استثنائيٌّ؛ فقد وفّر انتعاش أسعار خام برنت بنسبة 40%، وأسعار الديزل القياسية، وعوائد السندات عند أعلى مستوياتها في 20 عاماً، وتهديد الذكاء الاصطناعي بفناء البشرية، أسباباً كثيرة للمستثمرين لتقليص استثماراتهم، ورغم كل هذه المخاوف، سجّلت الأسهم الأمريكية والعالمية مستويات قياسية جديدة.
لم تشهد الأسهم ازدهاراً ملحوظاً، إذ ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 2% فقط، ولكن بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، وحقيقة أن الربع الثالث جاء بعد أقوى فترة 3 أشهر في 6 سنوات، فإن هذا يُعدّ إنجازاً جيداً. في الشهر الماضي فقط، بلغ مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"MSCI العالمي لجميع الدول" ذروتهما، بينما سجل مؤشر "ناسداك"، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيس، مستوى قياسياً جديداً بلغ 27,288 نقطة الأسبوع الماضي.
لقد كان صمود وول ستريت، الذي يُشبه صمود التفلون، أمراً مثيراً للإعجاب. ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى نمو أرباح الشركات في الربع الثاني، الذي بلغ نسبة مذهلة بلغت 53.7%.
بالطبع، الوضع أكثر تعقيداً تحت السطح. فقد انخفضت أسعار نحو 40% من أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 هذا العام، وتراجعت أسعار ربع مكونات المؤشر بنسبة 10% أو أكثر، وفقاً لبن كارلسون من شركة ريثولتز لإدارة الثروات.
ويرى محللو الإستراتيجيات في "جولدمان ساكس" أن اتساع السوق هو الأضيق منذ عام 2000؛ إذ تسهم حفنة من عمالقة التكنولوجيا في دعم سوق متوسطة الأداء، مع تزايد هيمنة الذكاء الاصطناعي، وأكثر من نصف القيمة السوقية لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تتألف الآن من شركات الذكاء الاصطناعي أو الشركات ذات الصلة.
كان أداء سوق الأسهم العالمية أكثر تبايناً من نظيره في الولايات المتحدة، حيث تراجعت المؤشرات القياسية في اليابان والصين وأوروبا، ولم يتراجع أي مؤشر بقدر تراجع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، الذي انخفض بنحو 20%، لكن السياق مهم؛ فقد ارتفع المؤشر الكوري، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل كبير، بنحو 70% في الربع السابق مدفوعاً بحماس قطاع التجزئة للذكاء الاصطناعي، مما دفع الجهات التنظيمية إلى إصدار سلسلة من الإجراءات لكبح جماح هذا الحماس.
مع بداية الربع الأخير من عام 2026، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتمكن الأسهم من مواصلة صعودها التدريجي؟ لا تزال التوقعات لنمو الأرباح المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا طموحة، ولكن كما أظهر الربع الثالث، فإن العديد من العقبات التي تعترض طريق "وول ستريت" تتزايد.
أزمة السندات
يُعدّ ارتفاع تكلفة رأس المال، بوتيرة متسارعة، مصدر القلق الأبرز؛ فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والذي لا يزال المعيار العالمي لتكلفة الاقتراض التي تُقاس عليها تريليونات الدولارات من القروض عالمياً، بأكثر من 85 نقطة أساس خلال الربع الأخير، ويُعدّ هذا أحد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
