يُعد البرغل من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، وقد يساعد تناوله بانتظام على تحسين صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب دعم صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
ويُصنع البرغل من حبوب القمح التي تُسلق جزئيًا ثم تُجفف وتُجرش، ما يساعد على الاحتفاظ بمكوناتها الغذائية، بما فيها النخالة والجنين والسويداء. وعلى الرغم من محدودية الأبحاث التي تناولت الفوائد الصحية للبرغل تحديدًا، فإن دراسات عديدة ربطت بين تناول الحبوب الكاملة وتحسين مؤشرات صحية مختلفة، خصوصًا عند استبدال الحبوب المكررة بها.
وفي هذا السياق، يستعرض موقع "فيري ويل هيلث" أربع فوائد صحية محتملة لتناول البرغل بانتظام، إلى جانب بعض الاحتياطات التي ينبغي مراعاتها قبل إدراجه في النظام الغذائي.
4 فوائد صحية للبرغل
1. البرغل يعزز صحة الجهاز الهضمي ويزيد الشعور بالشبع
يُعد البرغل مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية التي تؤدي دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما تساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالامتلاء بعد الوجبات، ما قد يسهم في تنظيم الشهية.
ويحتوي كوب واحد من البرغل المطبوخ، بوزن 182 غرامًا، على نحو 8.19 غرامات من الألياف، أي ما يعادل قرابة 30% من الكمية اليومية الموصى بها، والمقدرة بنحو 28 غرامًا.
وتكمن إحدى المزايا الغذائية للبرغل في احتفاظه بمكونات حبة القمح الكاملة، وهي النخالة والجنين والسويداء، على عكس دقيق القمح المكرر الذي تُزال منه النخالة والجنين، ولا يتبقى فيه سوى السويداء النشوية.
ويساعد الاحتفاظ بهذه المكونات على توفير مجموعة متنوعة من الألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، التي قد تسهم في دعم صحة الأمعاء والبكتيريا النافعة الموجودة فيها، والمعروفة باسم الميكروبيوم المعوي.
يُعد البرغل من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية - غيتي
كما تشير الأبحاث التي قارنت بين الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة وتلك المصنوعة من الحبوب المكررة إلى أن تناول الحبوب الكاملة قد يعزز الشعور بالشبع والامتلاء، وهو ما قد يساعد على التحكم في الشهية.
وتؤثر طرق معالجة البرغل وطهيه في مدى توافر بعض عناصره الغذائية وامتصاصها. ومن ذلك حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بمعادن مثل الحديد والزنك والكالسيوم والمغنيسيوم، وقد يحد من امتصاص الجسم لها.
2. البرغل قد يحسن صحة القولون ويقي من الإمساك
يسهم تناول الألياف الموجودة في البرغل في زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك.
ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الإخراج، إذ ربطت دراسات رصدية بين تناول كميات أكبر منها وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وتصل بعض الألياف والكربوهيدرات الموجودة في الحبوب الكاملة إلى القولون، حيث تتولى البكتيريا المعوية تخميرها وإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، من بينها البيوتيرات، وهو مركب يساعد على تغذية الخلايا المبطنة للقولون ودعم صحتها.
وفي إحدى الدراسات، أدى اتباع نظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة لمدة ثمانية أسابيع إلى ارتفاع مستويات البيوتيرات في البراز، إلى جانب تحسن معدل حركة الأمعاء، مقارنة بنظام غذائي يعتمد على الحبوب المكررة.
وتشير هذه النتائج إلى أن إدراج البرغل وغيره من الحبوب الكاملة ضمن النظام الغذائي قد يساعد على تعزيز صحة القولون، بفضل محتواه من الألياف ودوره في دعم البكتيريا المعوية.
3. البرغل قد يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم
قد يساعد تناول البرغل على الحد من الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم بعد الوجبات، بفضل احتفاظه ببنية حبوب القمح الكاملة، التي قد تؤدي إلى إبطاء هضم النشا وامتصاص الجلوكوز.
وقد يسهم هذا التأثير في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، والحد من العوامل المرتبطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من التلفزيون العربي
