حافظ القطاع الخاص غير النفطي في معظم الاقتصادات الخليجية على مسار النمو خلال سبتمبر/أيلول، رغم استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المدخلات، بينما تعمّق انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة.
وسجل مؤشر مديري المشتريات مستوى 55.3 نقطة في كل من السعودية والإمارات خلال الشهر، لكنه عكس اتجاهات مختلفة؛ إذ ارتفع في السعودية إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، فيما حافظت الإمارات على أقوى وتيرة لنمو القطاع الخاص غير النفطي في 20 شهرًا. وفي دبي، تحسن النشاط إلى أعلى مستوياته في 7 أشهر، بينما واصل القطاع الخاص الكويتي النمو وإن بوتيرة أبطأ من أغسطس/آب. في المقابل، هبط مؤشر مصر إلى 47.2 نقطة، بعيدًا عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
السعودية.. النشاط غير النفطي عند قمة 7 أشهر تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال سبتمبر/أيلول إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، مدفوعًا بتنامي الطلب المحلي وزيادة التوظيف.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في السعودية الصادر عن بنك الرياض، والذي تعده إس أند بي غلوبال، إلى 55.3 نقطة من 53.8 نقطة في أغسطس/آب، مواصلًا النمو للشهر السادس على التوالي.
وتباطأ نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في 5 أشهر، بعدما سجل أعلى مستوى في 7 أشهر خلال أغسطس/آب، في وقت ارتفعت فيه الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير/شباط.
في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفًا، مع انخفاض الطلبيات الجديدة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي.
وتسارع نمو التوظيف إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، مع توسيع الشركات فرق المبيعات وتعيين موظفين فنيين. واستمرت ضغوط سلاسل الإمداد، إذ تحسنت مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف فقط، وبأبطأ وتيرة في 5 أشهر.
ورفعت الشركات أسعار البيع بثاني أسرع وتيرة في أكثر من 6 سنوات، مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد والنقل.
وفي الوقت نفسه، تراجع تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل، إذ هبط مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى أدنى مستوى منذ مارس/آذار، وسط مخاوف من التوتر الإقليمي ومزيد من الاضطراب في سلاسل الإمداد.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث إن نتائج سبتمبر/أيلول تتسق مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي ونشاط الاستثمار والمشاريع المرتبطة بالحكومة وصندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب توافر الائتمان، للنشاط غير النفطي.
الإمارات.. النمو يصمد عند أقوى مستوى في 20 شهرًا حافظ القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات على أقوى وتيرة نمو له في 20 شهرًا خلال سبتمبر/أيلول، مدعومًا بتحسن الطلب وتسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى منذ فبراير/شباط، قبل اندلاع الحرب في المنطقة مباشرة.
واستقر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس أند بي غلوبال» عند 55.3 نقطة، دون تغيير عن أغسطس/آب، مع تسجيل طلبات التصدير أسرع نمو لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بدعم من تحسن الطلب في الأسواق المحلية والخارجية.
في المقابل، أدى ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن إلى زيادة أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو/أيار 2011، مع استفادة الشركات من قوة الطلب لتمرير جزء أكبر من ارتفاع التكاليف إلى العملاء.
وقال كبير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
