الاتحاد الأوروبي يواجه خطر التحول إلى "رجل العالم المريض"

بدأ الوقت ينفد أمام الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي طرحها ماريو دراجي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، قبل عامين. وإذا أخفق التكتل في ذلك، فإنه يواجه احتمال تراجع نسبي طويل الأمد، ليتحول إلى لاعب ثانوي على الساحة العالمية.

وقد حدد التكتل نهاية 2027 موعداً نهائياً لتنفيذ العناصر الرئيسية لخطة دراجي، التي تشمل سوقاً موحدة متكاملة تضم أسواق رأس المال واتحادات للطاقة، وزيادة في الاقتراض المشترك، وتقليص متطلبات الحصول على إجماع الدول الأعضاء للموافقة على الإصلاحات الكبرى.

وحتى شهر يوليو، لم ينفذ الاتحاد الأوروبي سوى 15.7% من مقترحات دراجي بالكامل، بينما جرى التعامل جزئياً مع نحو 40% أخرى منها، وذلك وفقاً لبيانات "مجلس ابتكار السياسات الأوروبية".

وإذا ركزنا على الإجراءات الأكثر جذرية - وبالتالي الأكثر أهمية - مثل أسواق رأس المال والطاقة الموحدة، فإن الصورة تبدو أسوأ؛ إذ لم ينجح الاتحاد الأوروبي في إقرار تشريعات إلا لـ 3% فقط من تلك الإجراءات، وفقاً لمركز الأبحاث الفرنسي "معهد مونتين". ولا يمكن للمفوضية الأوروبية تمرير هذه الإجراءات إلا بموافقة جميع الدول الأعضاء، وهي مهمة شاقة للغاية.

وقد تزيد أجندة الانتخابات الأوروبية المرتقبة من صعوبة هذا الأمر؛ فمن غير المرجح أن تبدي الحكومات التي تستعد لمواجهة الناخبين حماساً للتنازل عن مزيد من السيادة، وإذا أفرزت هذه الانتخابات قادة أقل ميلاً للإصلاح، فقد يبدأ نسيج التكامل الأوروبي في التفكك.

التوجه نحو صناديق الاقتراع

تأتي فرنسا في مقدمة الدول التي ستشهد انتخابات، وذلك في شهر أبريل.

ويسابق الاتحاد الأوروبي الزمن حالياً لوضع اللمسات الأخيرة على الميزانية طويلة الأجل المقبلة للتكتل (للفترة 2028-2034) قبل إجراء هذه الانتخابات، خشية أن تسفر عن صعود حكومة يمينية متطرفة بقيادة مارين لوبان. على الرغم من أن حزب "التجمع الوطني" بقيادة لوبان قد تخلى عن طموحه بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، فإنه لا يزال يعبر عن رغبته في تقليص مساهمة فرنسا في ميزانية التكتل والانسحاب من جوانب رئيسية في سياسة الطاقة، فضلاً عن إعادة فرض الرقابة على الحدود.

ومن المقرر إجراء انتخابات في كل من إسبانيا وإيطاليا وبولندا في وقت لاحق من 2027. وقد تزيد هذه الانتخابات من تعقيد جهود الإصلاح؛ إذ قد يتردد القادة في دعم تدابير إصلاحية -وإن كانت حكيمة- تتطلب التنازل عن جزء من السيادة الوطنية، وذلك قبيل التوجه إلى صناديق الاقتراع مباشرة.

ثم تأتي ألمانيا؛ ففي حين أن الائتلاف الحاكم في البلاد مستمر في السلطة حتى عام 2029، فإن تصاعد الدعم لحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) اليميني المتطرف -الذي يؤيد توثيق العلاقات مع روسيا وفرض قيود صارمة على الهجرة- قد يعرقل جهود الإصلاح في أكبر اقتصاد داخل التكتل.

لقد أظهرت ألمانيا، في ظل قيادة المستشار فريدريش ميرتس، طموحاً أكبر في أجندتها الإصلاحية مقارنة بمعظم جيرانها حتى الآن. فمنذ توليه منصبه العام الماضي، قام ميرتس بتخفيف قيود "كابح الديون" الألماني -وهي قاعدة مالية طالما أعاقت النمو- للسماح بزيادة حادة في الإنفاق الدفاعي وإنشاء صندوق للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو. وتلا ذلك خطط لتحديث شبكة الكهرباء في البلاد، إلى جانب إصلاحات في أنظمة التقاعد والضرائب وسوق العمل.

ورغم أن الإنفاق حظي بقبول شعبي، فإن تدابير الإصلاح الأخرى -مثل تشديد القواعد المتعلقة بإجازات العمال المرضية ومكافحة إساءة استخدام نظام الرعاية الاجتماعية، والرفع التدريجي لسن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 7 دقائق
منذ 4 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 19 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 50 دقيقة