زادت شركات تكرير صينية مستقلة مشترياتها من النفط الخام العراقي والقطري للتسليم في أكتوبر ونوفمبر، لتعويض تقلص الإمدادات الإيرانية، في وقت يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في الخليج عبر مضيق هرمز.
وقال متعاملون إن الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات ساهم في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لوكالة «رويترز».
«سومو» العراقية تعرض خصومات أكبر على النفط المقرر تحميله بأكتوبر
وذكر ثلاثة متعاملين مطلعين أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيجورا»، فيما قدر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 و20 مليون برميل.
علاوة البيع
وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بعلاوة تتراوح بين 12 و20 دولارا للبرميل فوق خام برنت في بورصة «إنتركونتيننتال» وعلى أساس التسليم. وأوضحوا أن معظم المشتريات كانت من خامي «البصرة المتوسط» و«الثقيل»، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.
وبحسب المصادر، شملت قائمة المشترين شركات «هونغرون للبتروكيماويات»، و«تشي تشنغ للبتروكيماويات»، و«هوالونغ»، و«تشامبرود للبتروكيماويات». وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح «المعيار الجديد» لشركات التكرير الصينية المستقلة بسبب وفرته وسرعة تسليمه.
وأفادت المصادر التي طلبت عدم نشر أسمائها، أن شركتي «هونغرون» و«شين تشي للبتروكيماويات» اشترتا ثلاثة ملايين برميل من خام «الشاهين» القطري للوصول في أوائل نوفمبر.
حقل نهر بن عمر للنفط والغاز عند أطراف مدينة البصرة، جنوب العراق، 29 أبريل 2026.
ولم ترد شركات التكرير على طلبات التعليق في ظل عطلة رسمية في الصين، فيما أحجمت شركتا «ميركوريا» و«ترافيجورا» عن التعليق، ولم ترد شركة «توتال إنرجيز» بعد على طلب التعقيب.
الإمدادات الإيرانية
وجاءت هذه الصفقات بعد شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب إفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر على أساس سنوي إلى 590 ألف برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2023.
وأوضحت «كبلر» أن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار تراجعت بأكثر من النصف من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل، مشيرة إلى أن إيران لم تصدر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ بدء تتبع التدفقات عام 2013.
«فيتول» تشتري 25 مليون برميل نفط من العراق خلال سبتمبر
وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق هرمز لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفا أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد عن 20 دولارا للبرميل.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

