نجحت الدراما التركية في تكوين قاعدة جماهيرية دولية واسعة على مدار العقدين الماضيين، إذ ارتفعت صادرات المسلسلات التلفزيونية التركية من نحو 10 ملايين دولار في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى أكثر من مليار دولار حالياً، وفقاً لرئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، الذي أكد خلال فعالية أقيمت في إسطنبول في 28 أغسطس/آب إن الأعمال التركية تصل إلى أكثر من مليار مشاهد في أكثر من 170 دولة، ما يجعل تركيا واحدة من أكبر ثلاث دول مُصدِّرة للمسلسلات التلفزيونية في العالم.
ويقول نائب المدير العام ونائب الرئيس للتسويق في وكالة ترويج وتطوير السياحة التركية (TGA)، سنان سها تورك سيفين، إن تركيا طورت، بصفتها إحدى أكبر ثلاث دول مصدرة للمسلسلات التلفزيونية في العالم، شبكة توزيع دولية واسعة تمتد عبر أفريقيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية ،والبلقان.
وتُعد دول مجلس التعاون الخليجي جزءاً مهماً من هذا الحضور الدولي، مدفوعة بالتقارب الثقافي والألفة مع عناصر عديدة في السرد التركي، من ثقافة الطهي وإيقاع الحياة اليومية إلى الجماليات المعمارية والروابط الاجتماعية.
اقتصاد المشاهير يمتد هذا التقارب إلى فرص تجارية للمواهب التركية في الخليج. ففي أغسطس/آب الماضي، أعلنت شركة HUMGMT، المتخصصة في إدارة المواهب والتسويق ومقرها دبي، عن شراكة حصرية لتمثيل شركة Talent Co. التركية في منطقة الخليج، وتشمل نخبة من نجوم الشاشة الأتراك، من بينهم ألينا بوز، وأوزغي غوريل، وأوزان أكبابا، ونورغول يشيلتشاي، وهزار إيرغوتشلو.
وتقول الشريكة الإدارية والمسؤولة عن تطوير الأعمال في HUMGMT، سالي موسى حجار، إن الشراكة تجمع بين الوصول إلى مواهب تركية معروفة وفهم دقيق للعلامات التجارية والجمهور والسوق التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتوضح أن العلامات التجارية باتت تتجاوز أعداد المتابعين عند اختيار المشاهير، لتركز على الملاءمة الثقافية والمصداقية وجودة التفاعل والقدرة على بناء علاقة مستدامة مع الجمهور.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نمو اقتصاد الترفيه الخليجي، خصوصاً في السعودية، فقد استقطب قطاع الترفيه في المملكة أكثر من 89 مليون زائر واستضاف 1690 فعالية امتدت لما مجموعه 75,661 يوماً في 2025، وفق التقرير السنوي للهيئة العامة للترفيه الخاص بقطاع الشؤون التنظيمية، ما يعكس حجم اقتصاد الترفيه المتنامي في المملكة تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030.
وترى حجار أن هذا التقارب يجعل المشاهير الأتراك جذابين للعلامات التجارية الخليجية، إذ يدخلون سوقاً يكون فيها كثير من المستهلكين على دراية مسبقة بهم، ما يجعل الخليج مثيراً للاهتمام تجارياً، فالعلامات التجارية لا تقدّم وجهاً جديداً بالضرورة، بل تُفعّل رابطاً عاطفياً قائماً بالفعل. وترى حجار أن هذا الحضور قد يمنح المشاهير الأتراك دوراً أوسع بكثير في الاقتصاد الثقافي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
