الزيتون حياة الفلسطينيين.. 13 مليون شجرة تواجه تحديات الحصاد

وقف تيسير الشيخ بين أشجار الزيتون التي غرسها قبل أكثر من أربعين عاماً على أطراف قرية رنتيس شمال غربي رام الله، يتفقد ثماراً انتظرها عاماً كاملاً دون أن يتمكن من الوصول إلى أرضه أو العناية بأشجاره كما اعتاد.

وجاء المزارع الفلسطيني البالغ من العمر 64 عاماً إلى حقله برفقة متضامنين إسرائيليين بعدما قال إنه تعرض قبل أيام لاعتداء من مستوطنين خلال محاولته الوصول إلى الأرض.

وبالنسبة للشيخ، المعلم المتقاعد الذي يملك نحو 26 دونماً مزروعة بالزيتون والتين، تمثل الأشجار أكثر من مجرد مصدر دخل، ويقول إن عائداتها ساعدته على تعليم أبنائه وبناته في الجامعات، فيما كانت مواسم القطاف مناسبة سنوية تجمع أفراد العائلة في الحقول، ويتابع: "من الزيتون علمت أولادي وبناتي.. بالنسبة إلنا الزيتونة حياة"، وفقاً لوكالة "رويترز".

وأضاف أن أفراد العائلة كانوا يقضون ساعات طويلة بين الأشجار خلال موسم القطاف، يتناولون الطعام ويعدون الشاي ويتشاركون العمل.

لكن الأوضاع تغيرت الآن، إذ حال الخوف من هجمات المستوطنين خلال العامين الماضيين دون وصوله هو وعائلته إلى الأرض والعناية بالأشجار كما اعتادوا.

وقال: "منذ أن ضربوني قبل أيام لم أستطع العودة.. جئت اليوم فقط لأن هناك متضامنين رافقونا إلى الأرض، إذا لم يكن هناك من يتضامن معنا فلن نستطيع الوصول أنا أو أولادي".

قصة الشيخ مع موسم الزيتون الذي يعد من أهم المواسم الزراعية في الأراضي الفلسطينية تعكس جانباً من الواقع الذي تناوله تقرير وزارة الزراعة الفلسطينية مؤخراً، والذي أفاد بأن نحو 286 ألف شجرة زيتون في الضفة الغربية تضررت في الفترة من عام 2023 وحتى نهاية سبتمبر 2026.

عرس فلسطيني

تقول الوزارة إن عدد أشجار الزيتون في الأراضي الفلسطينية يبلغ نحو 13 مليون شجرة، ما يجعلها المحصول الشجري الأكثر انتشاراً على المستوى المحلي، كما أظهرت نتائج التعداد الزراعي لعام 2021 الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الزيتون يشغل نحو 575 ألف دونم، ما يمثل 85% من إجمالي المساحة المزروعة بأشجار البستنة.

ويُنظر إلى موسم قطاف الزيتون، الذي يمتد عادة طوال شهر أكتوبر، باعتباره "عرساً فلسطينياً" تتجمع خلاله العائلات في الحقول لجني المحصول، كما تمثل شجرة الزيتون رمزاً للارتباط بالأرض والصمود في الوجدان الفلسطيني.

ولا تقتصر أهمية الزيتون على كونه مصدراً للدخل، بل يشكل زيت الزيتون عنصراً أساسياً على مائدة الطعام الفلسطينية، ويدخل في إعداد عدد من الأطباق التقليدية أشهرها "المسخن" وهو طبق يعد من خبز الطابون والبصل وزيت الزيتون والدجاج.

مصدر دخل رئيسي

وفي الحقول، يستخدم المزارعون أيديهم أو أدوات بسيطة تعمل بالبطاريات لقطف الثمار التي تتساقط على أغطية بلاستيكية مفروشة أسفل الأشجار، قبل جمعها ونقلها إلى المعاصر لاستخراج الزيت، ويتفاخر الفلسطينيون بجودة زيت الزيتون المنتج محلياً، فيما تعتمد بعض العائلات على الموسم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات