أعلنت شركة الطاقة البريطانية العملاقة «شل» يوم الأربعاء أن هوامش التكرير لديها قفزت بنسبة 75% في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، وذلك نتيجة لتأثر الإمدادات بالحروب الدائرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وذكرت «شل» -في بيان حول أدائها التجاري يسبق إعلان النتائج المالية الكاملة للربع الثالث- أن هذه الهوامش (التي تعكس الفارق بين سعر النفط الخام وأسعار الوقود المشتق منه) بلغت 42 دولاراً للبرميل خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ارتفاعاً من 24 دولاراً للبرميل في الفترة ما بين أبريل ويونيو.
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، فإن هذا المستوى (42 دولاراً) يتجاوز بكثير الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2022 عقب إندلاع الحرب بين أوكرانيا وروسيا -وهي منتج رئيسي للطاقة-.
«شل» تجتذب اهتمام «إكسون» و«وليوندل» لشراء أصولها الكيميائية في أميركا
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في مجموعة التداول «"XTB"»، إن «شل» وغيرها من شركات النفط الكبرى تشهد «اتساعاً غير مسبوق في هامش التكرير».
وقد شهدت أسعار الوقود عند محطات التوزيع ارتفاعاً حاداً في الأشهر الأخيرة، لا سيما أسعار الديزل التي سجلت مستويات قياسية.
ورغم ارتفاع كميات النفط الخام القادمة من الشرق الأوسط مؤخراً، إلا أن عمليات إنتاج وتصدير المنتجات المكررة في المنطقة لا تزال تعاني من اضطرابات كبيرة.
وقد أدت القيود اللوجستية إلى تعقيد عمليات إعادة توجيه إمدادات الوقود، مما ساهم في توسيع الفجوة السعرية بين النفط الخام والمنتجات المكررة.
«شل» تبيع وحدة الطاقة المتجددة في أوروبا لـ«توتال إنرجيز»
وفي الوقت نفسه، دفعت الهجمات التي شنتها طائرات مسيرة أوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا -وهي لاعب رئيسي في سوق النفط- موسكو إلى حظر تصدير بعض المنتجات، وعلى رأسها البنزين والديزل.
وبذلك، تستفيد المصافي غير المتأثرة بالصراع من شح الإمدادات العالمية لهذه المنتجات.
وتوقعت بروكس أنه «في حال تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط مجدداً، أو وقوع المزيد من الهجمات على المصافي أو توقف المزيد منها عن العمل، فقد ترتفع هوامش التكرير إلى مستويات أعلى».
وارتفع سعر سهم «شل» بنسبة 0.6% في تعاملات منتصف النهار في لندن، متفوقاً بذلك على مؤشر «فوتسي 100» (FTSE 100) الرئيسي للأسهم في العاصمة البريطانية، والذي سجل تراجعاً بنسبة 0.6%.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
