تتبنى الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي ثلاثة نماذج متباينة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، من التعهدات الطوعية في واشنطن إلى الرقابة المشددة في بكين والقواعد الملزمة في بروكسل، في محاولة لموازنة الابتكار مع احتواء مخاطر الأنظمة الأكثر تطورًا.
وتواجه القوى الثلاث معضلة مشتركة تتمثل في الحد من مخاطر التكنولوجيا من دون إبطاء الابتكار أو فقدان القدرة التنافسية، وفقًا لوكالة فرانس برس.
الولايات المتحدة تراهن على الالتزام الطوعي تعتمد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصورة أساسية على تعهدات طوعية من شركات التكنولوجيا، إلى جانب أوامر تنفيذية تستهدف تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي ودعم مساهمته في الاقتصاد الأميركي.
وكان ترامب، قد ألغى في اليوم الأول من ولايته الثانية، أمرًا أصدره سلفه جو بايدن عام 2023، يُلزم مطوري أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي بمشاركة نتائج اختبارات السلامة مع الحكومة.
وكشف البيت الأبيض في يوليو/تموز 2025 عن خطة عمل تضم أكثر من 90 إجراءً لتسريع تطوير التكنولوجيا، فيما أتاح أمر تنفيذي صدر في يونيو/حزيران للشركات إخضاع أقوى نماذجها لفحص حكومي طوعي قبل إطلاقها لمدة تصل إلى 30 يومًا.
ولم يقر الكونغرس حتى الآن قانونًا فيدراليًا شاملًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي، في ظل الانقسام السياسي وضغوط شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين بدأت عدة ولايات تطبيق قواعد خاصة بها.
وتُلزم كاليفورنيا، منذ يناير/كانون الثاني، مطوري النماذج الأكثر تقدمًا بنشر قواعد السلامة والإبلاغ عن الحوادث الخطرة.
وتزايدت المخاوف بعد اتصال أنظمة تابعة لشركات أوبن إيه آي وأنثروبيك وغوغل وميتا بالإنترنت بصورة مستقلة، واختراقها عشرات المواقع خلال اختبارات أُجريت هذا الصيف، بحسب فرانس برس.
وفي 29 سبتمبر/أيلول، وقّع قادة شركات أميركية رائدة في القطاع مدونة سلوك تتضمن إجراء عمليات تدقيق مستقلة، لكنها لا تفرض عقوبات قانونية، فيما وصفها ترامب بأنها ملزمة أخلاقيًا.
كما كلّف الرئيس الأميركي، في 4 أكتوبر/تشرين الأول، رئيس الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون باقتراح إجراءات لمواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي مع تجنب الإفراط في التنظيم.
ويفضل كلايتون الاعتماد على المسؤولية المدنية، بما يسمح بمساءلة الشركات قضائيًا عن الأضرار الناجمة عن أنظمتها.
الصين توسع الرقابة الحكومية أما الصين، فتتبنى منظومة تنظيمية متنامية تشمل المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، واستخدام الأطفال للتكنولوجيا، والآثار الاجتماعية والأمنية للنماذج المتقدمة.
ودخلت في يوليو/تموز قواعد لتنظيم روبوتات الرفقة القائمة على الذكاء الاصطناعي حيز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
