يد للعون وأخرى للغوث.. ماذا قدمت المملكة لليمن؟

لم تكن وقفة المملكة إلى جانب اليمن الشقيق مجرد استجابة لظرف طارئ أو معادلة أرقام تُحصى في دفاتر المنح، بل جسدت نهجًا تاريخيًا راسخًا يفيض بأواصر الأخوة، والجوار، ووحدة المصير؛ حيث التقت يد العون التنموي مع يد الغوث الإنساني في ملحمة عطاء متواصلة لا يحيط بها حصر.

وما تسجله الإحصاءات والبيانات الميدانية لا يعدو كونه غيضًا من فيض واسع ومسيرة ممتدة من الإسناد الشامل الذي يتجاوز لغة الحسابات المجردة، ليتوزع على شرايين الحياة اليومية لليمنيين عبر مسارات عسكرية، واقتصادية، وتنموية، وإغاثية متكاملة.

وفي مستهل أكتوبر الجاري، أعلنت قدمت المملكة عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، دفعة مالية جديدة لدعم الموازنة العامة تجاوزت 224 مليون ريال، خُصصت لتغطية النفقات التشغيلية وصرف المرتبات، بالتزامن مع إعلان «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» توزيع 11,334 سلة غذائية في عدة محافظات يمنية خلال الفترة من 10 إلى 24 سبتمبر؛ لتبرز هاتان الخطوتان نموذجًا مصغرًا لخريطة دعم رحبة تتعدد قنواتها وحساباتها الميدانية.

التحالف: إسناد عسكري وسياسي ضمن الدعم السعودي لليمن شكل المسار العسكري ركيزة لحماية الشرعية واستقرار المنطقة؛ ففي أبريل 2015، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي انطلاق عملية «عاصفة الحزم» تلبيةً لطلب رسمي من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، محددًا أهدافها في حماية الحكومة الشرعية، وردع العمليات الهجومية، وتدمير القدرات العسكرية التي استولت عليها الميليشيا الحوثية الإرهابية، ودحر التهديدات الموجهة للمملكة ودول الجوار، عبر فرض السيطرة الجوية واستهداف مراكز القيادة ومنظومات الدفاع الجوي، قبل أن تعلن القيادة في التاريخ نفسه الانتقال إلى عملية «إعادة الأمل».

وبعد أكثر من عقد من الشراكة الميدانية، جددت المملكة التأكيد على الدعم السياسي والعسكري المستمر لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية؛ حيث أشاد رئيس مجلس القيادة في اليوم نفسه بإسناد التحالف بقيادة المملكة للقوات المسلحة اليمنية ضمن عملية «فجر اليمن».

وتزامن ذلك مع إعلان التحالف تنفيذ عملية بحرية نوعية في محافظة الحديدة استهدفت مخازن أسلحة وزوارق مفخخة وألغامًا بحرية لإحباط تهديدات وشيكة طالت ممرات الملاحة والتجارة الدولية جنوب البحر الأحمر.

حزم الموازنة والرواتب في الدعم السعودي لليمن على الصعيد الاقتصادي والمالي، قدمت المملكة في أغسطس 2023 دعمًا مباشرًا بقيمة 1.2 مليار دولار لمعالجة عجز الموازنة العامة، وتغطية بنود المرتبات والأجور، والنفقات التشغيلية، وتعزيز الأمن الغذائي؛ كما بلغت الودائع السعودية المقدمة للبنك المركزي اليمني 4 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2022 لدعم استقرار العملة الوطنية.

وتواصل هذا التدفق المالي؛ ففي سبتمبر 2025، أعلنت المملكة حزمة دعم اقتصادي وتنموي بقيمة 1,380,250,000 ريال عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، شملت تمويل الموازنة والمشتقات النفطية والميزانية التشغيلية لمستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن.

وأعقب ذلك في فبراير 2026 إقرار دعم إضافي للموازنة بقيمة 1.3 مليار ريال خُصص للنفقات التشغيلية والرواتب، وجرى توقيع اتفاقية إيداعه رسميًا مع وزارة المالية اليمنية في الأول من مارس الماضي.

وتظهر الإحصاءات أن الإجمالي التراكمي المعلن للدعم الاقتصادي والتنموي السعودي لليمن تجاوز حاجز 12.6 مليار دولار خلال الفترة بين عامي 2012 و2026.

الطاقة والبنية التحتية ضمن الدعم السعودي لليمن يمتد الإسناد السعودي عميقًا في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 22 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 10 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 5 ساعات