فلسطين سيرة الحرية

خلود الواكد

 

رغم أن الحرية لا تتجزأ، إلا أن كتاب إبراهيم نصر الله «الإقامة في الحرية» يحتاج إلى أعوام من البحث والدراسة واليقين للوصول إلى فهم جزء بسيط من الحرية. قدم الكاتب الكبير والروائي النابغة إبراهيم نصر الله كتابه «الإقامة في الحرية»، الصادر في آب عام 2026 عن «دار العربية للعلوم ناشرون»، والذي يقع في 181 صفحة، الصورة الأبهى للحرية والأكثر كرامة وإنسانية.

«هذا الكتاب فصولٌ صغيرة من كتاب أكبر، يكتبه هذا الشعب منذ أكثر من مئة عام؛ هو كتاب فلسطين والحرية، الحرية التي كلما سمع اسمها طاغية ومحتل وعنصري، لا يتحسس مسدسه فحسب، بل يتحسّس دباباته وقنابله و...»

ولأنه كتاب ضخم يحمل عنواناً ضخماً أكبر من سمائنا وأحلامنا، ولأن ما يتحدث عنه هو عنوان لحياة كاملة كريمة: «الحرية»، لم تكن الحرية مطلب الإنسان وحده، بل كانت مطلب الكائنات قاطبة؛ وكما عاشت الكائنات صعوبة الوصول إليها، عاش الإنسان صعوبات أضعافاً وهو يسعى إليها.

وفي محاولات مستمرة لفرض العبودية المتوحشة منذ النشأة الأولى، يتمرد الإنسان على الظلم، ويحاول الخروج من هذه الدائرة المظلمة التي جرّته إلى الموت والتهجير والطرد من أرضه وخسارة أسرته. وحتى الكتابة؛ هرب إليها الإنسان ليثبت حقه، ويدوّن حكايته، ويترك تاريخاً واضحاً لمن بعده ليفهموا حروباً خاضها في سبيل الحرية.

«...، وفي الكتابة أيضاً، لا يستطيع أن يمضي إلى صفحاته البيضاء في الأحوال الصادمة الإعصارية المزلزلة ليقف متجمداً، كلّ ما يفعله أن يصرخ: أنا لا أصدق عينيّ!؛ لا لشيء إلا لأن عليه أن يصدّقهما كثيراً، في زمن يصبح فيه كل ما يراه امتحاناً لعقله وضميره ولمعنى إنسانيته.»

وأما عن البقعة المحاصرة السجينة الصغيرة جداً من هذا العالم، التي خصّها إبراهيم نصر الله في كتابه: «غزة»، فقد احتملت إبادة أكبر من جغرافيتها، وهي تواجه تآمراً بحجم العالم.

«في غزة، كما في فلسطين كلها، تكثفت مآسٍ كثيرة على هذه الأرض. ويمكنني القول من تجربة نفسية، إني كتبت عن محطات زمن متوسط من آدم وحواء في «كل الأشياء جميلة قابلة للكسر»، حتى المستقبلين، القريب والبعيد، في «حرب الكلبة الثانية» و«نصف الطريق إلى الجنة»، مروراً بست عشرة رواية في «الملهاة الفلسطينية»، وعشر روايات في «الشرفات»، وست عشرة مجموعة شعرية.. وغيرها، ولكنني كنت أجد في كل مرة، ومهما تغير الموضوع، أن في كل هذه الكتب شيئاً ما من فلسطين؛ لا لشيء، إلا لأن فيها دائماً فصلاً ما، أو فصولاً، من سيرة الحرية منذ أن وعاها البشر على هذه الأرض، ووعتها كائنات أخرى أيضاً.»

وكأن الحرب لم تكن ضد غزة البقعة الصغيرة فحسب، بل كانت ضد إمبراطورية نووية عملاقة؛ إثر تواطؤ دول كثيرة -بشكل مباشر أو غير مباشر- في سلب غزة وكثير من المدن الفلسطينية سلامها وحريتها، والمشاركة في الإبادة بصمتها وتجاهلها، أو بتقديم الأسلحة والنفوذ والموافقة.

ويرعب حقاً موقف الأديان من الإبادة، إذ لم يكن تأثيرها حاضراً في دعم غزة وإيقاف هذا القتل الجائر؛ ففي حضرة الإسلام أو المسيحية لم تكن هناك أي تدخلات واضحة لإيقاف الدم المسال والقتل اليومي والتجويع المتعمد. نحن أمام مشهد مرعب حين تكون الأديان بعيدة كل البعد عن تطبيق رسالة السلام في الأرض؛ إن وجود الإبادات يعيدنا إلى زمن العبودية قبل أن تنزل علينا الكتب السماوية، وهنا يبرز السؤال: من سيوقف القتل؟ ومتى؟

سيبقى كل ما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
خبرني منذ 16 ساعة
هلا أخبار منذ 21 ساعة
صحيفة السوسنة الأردنية منذ 3 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
جو ٢٤ منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 20 ساعة
قناة المملكة منذ 20 ساعة