غــزة.. موســم الزيتون يقاوم القصف والتجريف #الاردن

غزة - الدستور - أحمد زقوت

يبدأ موسم الزيتون في قطاع غزة هذا العام من شجرة نجت من الحرب، وأرض يستطيع المزارع الوصول إليها، ومعصرة ما تزال قادرة على استقبال المحصول، وسط واقع زراعي تغيّر بفعل ثلاث سنوات من عدوان الاحتلال الإسرائيلي والقصف والتجريف واستهداف الأراضي الزراعية.

وتراجعت مساحات الزيتون وأعداد الأشجار، فيما خرجت عشرات المعاصر عن الخدمة، لتصبح رحلة الثمرة من الحقل إلى الزيت أكثر صعوبة وكلفة، في موسم يبحث فيه المزارعون عن كل شجرة بقيت صامدة.

في بلدة الزوايدة وسط القطاع، يراقب المزارع مروان العرمي ما تبقى من أشجاره، محاولًا الحفاظ على موسم كان يمثل مصدرًا أساسيًا لدخل أسرته.

قال العرمي في حديثه لـ «الدستور» إن الزيتون الذي كان ينتشر في مساحات واسعة من القطاع بات يتركز اليوم في مناطق محدودة وسط غزة، ولا سيما بين دير البلح ومحيط النصيرات، بعدما تعرضت مساحات واسعة في شمال القطاع وجنوبه للتجريف.

وأضاف أن الوصول إلى الأراضي الزراعية أصبح أكثر صعوبة، فيما فقد مزارعون مساحات واسعة من أشجارهم، ما انعكس على كمية المحصول المتاحة هذا الموسم، موضحًا أن المزارع الذي تمكن من الحفاظ على أشجاره يواجه في الوقت ذاته صعوبات في توفير المياه والأسمدة ومستلزمات الإنتاج.

وبين العرمي أن إنتاج أرضه كان يصل قبل الحرب إلى نحو 4 أطنان من الزيتون، بينما يتوقع أن ينخفض إنتاجه هذا الموسم إلى أقل من طن، في ظل تراجع عدد الأشجار وتضرر الأراضي وصعوبة الوصول إليها.

وأشار إلى أن ارتفاع كلفة تشغيل مضخات المياه والنقل والعصر زاد الأعباء على المزارعين، لافتًأ إلى أن كلفة عصر الزيتون ارتفعت إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، ما يجعل الموسم أكثر كلفة حتى بالنسبة للمزارعين الذين تمكنوا من الحفاظ على جزء من أشجارهم.

ولا تقتصر خسارة موسم الزيتون على الأشجار التي اقتُلعت، إذ فقد مزارعون أراضيهم الزراعية ومصادر دخلهم المرتبطة بها، فيما تحولت مساحات واسعة من الحقول إلى أراضٍ تحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف زراعتها.

قال المزارع محمد شلط لـ «الدستور» إن الحرب غيّرت علاقته بأرضه، بعدما تعرضت مساحة واسعة من أشجار الزيتون للتجريف، فيما أصبحت عملية الوصول إلى ما تبقى منها أكثر صعوبة.

وأضاف أن أشجار الزيتون كانت تمثل مصدر دخل سنويًا لعائلته، إلى جانب اعتماد الأسرة على محصولها لتوفير احتياجاتها من الزيت، مشيرًا إلى أن خسارة الأشجار تعني فقدان مصدر دخل يمتد أثره إلى سنوات مقبلة.

وأوضح شلط أن المزارعين الذين نجت أشجارهم يحاولون الحفاظ عليها بما يتوفر لديهم من إمكانات، في ظل صعوبة توفير المياه والأسمدة ومستلزمات الزراعة، مؤكدًا أن استعادة الموسم تحتاج إلى إعادة تأهيل الأراضي وتعويض الأشجار التي فقدت.

وبين أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 3 ساعات
التلفزيون الأردني منذ 3 ساعات