اليابان تريد الولايات المتحدة قريبة.. ولكن ليس أكثر من اللازم

لم يكن الرئيس الأميركي ينتقي كلماته عندما تحدث عن الخلافات في السياسة التجارية مع اليابان.

قال: "منذ بداية إدارتنا، كان لدينا هدف رئيسي في السياسة التجارية، وهو إزالة الحواجز أمام مبيعات البضائع والخدمات الأميركية. نريد اتفاقات تحقق تحسناً دائماً في فرص الوصول إلى السوق وفي المبيعات الأميركية".

سوق اليابان لكن المتحدث لم يكن دونالد ترمب، بل الرئيس آنذاك جورج بوش الأب عام 1992، وفي مكان غير متوقع إلى حد ما: افتتاح متجر "تويز آر أص" (Toys R Us) في محافظة نارا، خلال آخر زيارة رسمية لبوش إلى اليابان بصفته رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.

قد يبدو متجر ألعاب مكاناً غير ذي أهمية، لكن القضية كانت بالغة الأهمية؛ إذ كانت محدودية الوصول إلى سوق التجزئة اليابانية من أبرز شكاوى الإدارة الأميركية. وعادت هذه الواقعة إلى الواجهة الأسبوع الماضي عندما أعلنت "تويز آر أص" بيع عملياتها في اليابان. تغيرت مطالب واشنطن جذرياً منذ ذلك الحين، لكن مهمة طوكيو في تحقيق التوازن لم تتغير.

ظهرت صعوبة تحقيق هذا التوازن بوضوح خلال الأسابيع الأخيرة، عندما سارعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى التحدث مع ترمب قبل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وبعده.

لا تخشى اليابان شيئاً أكثر من أن تفقد الولايات المتحدة الأميركية تركيزها وتسمح لبكين بالبدء في إملاء السياسات. لكن الاهتمام الأميركي المفرط قد يكون سيئاً أيضاً؛ إذ اضطر المسؤولون خلال الأسابيع الأخيرة إلى التصدي للضغوط العلنية المتزايدة التي يمارسها وزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن السياسات المالية والنقدية للبلاد. وبعبارة أخرى، تريد اليابان من الولايات المتحدة الأميركية أن تحمي ظهرها، ولكن ليس بالضرورة أن تتعقب كل خطواتها.

اليابان وترمب من الأسئلة التي أتلقاها كثيراً: كيف تتعامل اليابان مع مطالب إدارة ترمب؟ وعادة ما يكون ردي: ما الجديد في ذلك؟ فالتعامل مع شريك يلاحق أهدافاً غير واقعية أمر اضطرت اليابان إلى القيام به لعقود، وترمب ليس أول تجربة لها من هذا النوع.

في عهد بوش، كانت القضية هي الوصول إلى سوق التجزئة، لكن على مر السنين، تعرضت اليابان لضغوط لفتح سوقها أمام شركات التأمين الأميركية، وإصلاح معايير الموافقة على الأدوية والسيارات، فضلاً عن المطالب التي لا تنتهي بتوسيع فرص دخول الواردات الزراعية الأميركية.

ولا شك في أن أساليب ترمب أكثر حدة، لكنها أكثر وضوحاً ومباشرة من أسلوب مثل ذلك الذي اتبعته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، حين أُجبرت اليابان على تنفيذ إصلاحات قبل السماح لها بالانضمام إلى محادثات الشراكة عبر المحيط الهادئ، ثم انسحبت الولايات المتحدة الأميركية سريعاً من الاتفاق.

تتحمل اليابان ذلك لأنها تحتاج إلى الولايات المتحدة الأميركية. وفي وقت يسعى حلفاء آخرون لأميركا إلى الابتعاد عن واشنطن، تعمل طوكيو على الحفاظ على المسافة المثلى في علاقتها معها. وأشاد مؤيدو تاكايتشي بنجاحها في عقد اجتماعين على مستوى القمة مع الرئيس خلال أسبوع واحد، لكن الحاجة إلى ذلك تكشف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 12 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات