الإشراف العالمي على الذكاء الاصطناعي ــ الآن

قبل سنوات عدة، طرحتُ أنا وماريانا ماتسوكاتو سؤالًا بسيطًا: من يتولى المسؤولية إذا ساءت الأمور في عالَم الذكاء الاصطناعي؟ لا يزال هذا السؤال دون إجابة، حتى بعد أن اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي لمناقشة المخاطر التي تهدد وجود البشر والتي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

شارَك في هذا الاجتماع رؤساء شركات التكنولوجيا التنفيذيون أنفسهم الذين يدعون الآن إلى وقف مؤقت لتطوير الذكاء الاصطناعي، في حين يسارعون في الوقت ذاته إلى بناء أنظمة أكثر قوة في سباق نحو القاع. كان يوشوا بنجيو، الرئيس المشارك للجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي وأحد أبرز المدافعين عن سلامة الذكاء الاصطناعي، صاحب الصوت الوحيد من خارج القطاع.

وباستثناء ممثلي الدول الأعضاء، لم يتحدث أي شخص من الجنوب العالمي أو المجتمع المدني، ولا أي امرأة. وكان من الممكن معالجة هذا الإغفال الأخير بتوجيه الدعوة إلى رئيسة اللجنة المشارِكة الأخرى، الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا.

بعيدا عن الإطار الإشكالي، حال تفويض مجلس الأمن المرتبط بالسلام والأمن دون إجراء مناقشة أكثر شمولا لكل المخاطر التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي. وقد أشار كثيرون من الأعضاء إلى أن عمل المجلس يجب ألا يتعارض مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى التي تتعامل هي الأخرى مع هذه القضايا. وكما تقول العبارة المأثورة القديمة، عندما يكون الجميع مسؤولين، لا يكون أحد مسؤولا.

كانت العواقب الاجتماعية، والاقتصادية، وتلك التي يخلفها الذكاء الاصطناعي على العمل غائبة عن إحاطة مجلس الأمن، حتى برغم أنها تؤثر بالفعل على حياة الناس وقد تكون على ذات القدر من خطورة فقدان السيطرة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل. الواقع أن الذكاء الاصطناعي يعزز أوجه التفاوت القائمة من خلال التمييز الخوارزمي والتفاوت في القدرة على الوصول إلى التكنولوجيات، ورأس المال، والقدرة الحاسوبية.

وهو يهدد أيضا بإزاحة الحكم البشري والإرادة الحرة، بينما يتسبب في تآكل مهاراتنا الإدراكية، والعاطفية، والتفاعلية، كما يوضح عمل فلاديمير شوشا. ثم هناك أيضا تأثيراته على صحة الشباب النفسية والعنف الذي ينال من النساء عبر الإنترنت، كما هو موثق في تقريرنا بعنوان All In الذي أطلقناه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما كَرَّسَ الاجتماع قدرا غير متناسب من الاهتمام للتكنولوجيات ذاتها وكيفية إصلاحها. هذا التركيز يحول دون تمكيننا من معالجة الـبُنى السياسية والاقتصادية التي تشكل الأساس الذي يقوم عليه عدد كبير من هذه المشكلات. قبل ظهور الذكاء الاصطناعي بزمن بعيد، كانت عشرات السنين من العولمة غير المقيدة تفضل بالفعل رأس المال على العمالة، على النحو الذي أفضى إلى تركيز الدخل والثروة في أيدي قِلة عند القمة، بينما حُرمت الغالبية العظمى من الأمن الاقتصادي.

كان نهج عدم التدخل في الأسواق العالمية سببا في الإبقاء على البلدان المنخفضة الدخل في حالة من الضعف الاقتصادي، في حين أنتج عددا لا بأس به من الشركات التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ 14 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 39 دقيقة
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة