هل ينتهي عصر السعر الموحد؟.. الذكاء الاصطناعي يمهد لمرحلة التسعير الشخصي

لم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على تحسين الكفاءة التشغيلية أو إدارة المخزون داخل المتاجر الكبرى، بل بدأ يتسلل إلى أحد أكثر العناصر حساسية في الاقتصاد الاستهلاكي وهو السعر. وبينما تتسابق شركات التجزئة والمطاعم وسلاسل السوبرماركت إلى توظيف الخوارزميات وتحليل البيانات، يبرز سؤال اقتصادي جوهري: هل نحن أمام نهاية عصر السعر الموحد وبداية عصر "السعر الشخصي" الذي يختلف من مستهلك إلى آخر؟.

في الاقتصاد التقليدي، كان تحديد الأسعار يعتمد على معادلة واضحة نسبياً تجمع بين تكلفة الإنتاج وحجم الطلب والمنافسة في السوق. أما اليوم، فإن الثورة الرقمية منحت الشركات مورداً جديداً لا يقل أهمية عن رأس المال والسلع، وهو البيانات. فكل عملية شراء، وكل عملية بحث عبر الإنترنت، وكل زيارة لمتجر أو تطبيق، تتحول إلى بيانات يمكن تحليلها لفهم سلوك المستهلك والتنبؤ بقراراته الشرائية، وفقاً لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".

من التسعير الديناميكي إلى التسعير الشخصي

عرفت الأسواق منذ سنوات مفهوم "التسعير الديناميكي"، حيث تتغير الأسعار تبعاً للطلب أو الوقت أو الظروف التشغيلية. وتعد شركات الطيران والفنادق وخدمات النقل التشاركي من أبرز مستخدمي هذا النموذج. لكن الذكاء الاصطناعي يمنح هذا المفهوم بعداً أكثر تطوراً.

فبدلاً من تعديل السعر وفق ظروف السوق العامة فقط، أصبحت الخوارزميات قادرة على تحليل كم هائل من المعلومات الخاصة بالمستهلك نفسه، مثل تاريخه الشرائي، وتكرار استخدامه للتطبيق، ودرجة ولائه للعلامة التجارية، وحتى توقيت التسوق وموقعه الجغرافي. وهنا يتحول التسعير تدريجياً من تسعير مرتبط بالسوق إلى تسعير مرتبط بالفرد.

اقتصادياً، يُعرف هذا المفهوم بـ"التمييز السعري"، أي بيع المنتج نفسه بأسعار مختلفة لمستهلكين مختلفين بهدف تعظيم الإيرادات. وكان هذا النموذج محدوداً في الماضي بسبب صعوبة جمع البيانات وتحليلها، لكنه أصبح أكثر قابلية للتطبيق مع تطور الذكاء الاصطناعي.

البيانات... النفط الجديد لقطاع التجزئة

ما يحدث حالياً يؤكد أن البيانات باتت من أهم الأصول الاقتصادية في العالم الرقمي. فالشركات لم تعد تكتفي ببيع المنتجات، بل باتت تسعى إلى فهم المستهلك بدقة غير مسبوقة.

على سبيل المثال، تستطيع المتاجر الذكية تتبع المنتجات التي يبحث عنها العميل باستمرار، والسلع التي يشتريها في أوقات محددة، ومدى استجابته للعروض الترويجية. ونتيجة لذلك، لم تعد البيانات تستخدم فقط في التسويق، بل أصبحت تدخل مباشرة في عملية التسعير.

وبالنسبة للشركات، فإن الهدف واضح؛ رفع هامش الربحية إلى أقصى حد ممكن عبر معرفة السعر الأعلى الذي يمكن أن يقبل المستهلك دفعه دون التخلي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 19 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 46 دقيقة