تحتاج شركات الخدمات اللوجستية والمشروعات الصغيرة في الإمارات إلى استمرار الدعم، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بسبب اضطرابات مضيق هرمز، من خلال إتاحة السيولة عبر المصرف المركزي وآليات الدعم الحكومية الاتحادية.
وأوصت ورقة بحثية أعدّها منصور يونس خوري، بعنوان «From Ports to Corridors: The Geopolitical Risks Reshaping the UAE s Logistics Economy»، بوضع حدود واضحة للضمانات والمساعدات الطارئة، لتجنب تحميل المالية العامة التزامات مفتوحة.
دعم حكومي بضوابط واضحة قال خوري في الورقة البحثية، إن الشركات لن تستثمر بالقدر الكافي في توفير طاقات احتياطية للسلع الأساسية، مثل الإمدادات الغذائية، إذا لم ترَ عائدًا تجاريًا من ذلك. وأضاف: "يمكن للدولة سد هذه الفجوة من خلال توفير طاقات احتياطية مؤكدة وجاهزة للاستخدام، مع عدم إغفال وضع حدود واضحة لأي ضمانات أو مساعدات طارئة لتجنب تحمّل المالية العامة التزامات مفتوحة".
كما أشار إلى ضرورة أن تشترك الحكومتان الاتحادية والمحلية في كل إمارة في تقييم هذه الاستثمارات، بما يضمن تنويع شبكة الخدمات اللوجستية على مستوى الدولة.
ووفقًا للورقة البحثية، يستفيد أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وشركات الخدمات اللوجستية المتضررة من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين من تسهيلات السيولة التي يوفرها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إلى جانب صناديق المرونة الاتحادية.
وكان المصرف المركزي قد أقر حزمة في 17 مارس/آذار، تتألف من 5 ركائز لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، بعد أقل من 3 أسابيع على اندلاع الصراع. وأتاحت الحزمة للبنوك تأجيل إعادة تصنيف قروض العملاء المتضررين، مع توقع استمرارها في تمويل الاقتصاد، وفقًا لبيان صادر عن المصرف.
وبحلول 8 مايو/أيار، بلغت قيمة القروض المؤجل سدادها وأعباء الفوائد المخففة والإعفاءات من الرسوم ضمن الحزمة 1.7 مليار دولار (6.2 مليار درهم)، واستفاد منها 4,335 مشروعًا صغيرًا ومتوسطًا و485 شركة، من بينها 361 شركة نقل، بحسب المصرف المركزي.
وفي المقابل، ارتفعت تكاليف التأمين عدة أضعاف منذ اندلاع الصراع، إذ تراوحت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب لعبور مضيق هرمز في يوليو/تموز بين 3.5% و7.5% من قيمة هيكل السفينة وآلاتها لكل رحلة عبور، مقارنةً بنحو 0.1% إلى 0.25% قبل الصراع، وفقًا لتقديرات القطاع التي استندت إليها وزارة النقل السنغافورية في رد كتابي على سؤال برلماني بتاريخ 4 أغسطس/آب.
وتعكس الهجمات المتواصلة على السفن في محيط المضيق استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الشحن، وتلقي بظلالها على تكاليف التأمين. ففي الأسبوع الممتد من 28 سبتمبر/أيلول إلى 5 أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت ما لا يقل عن 12 ناقلة للنفط والغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال لهجمات شنتها جهات يُشتبه في أنها أطراف في الصراع، وهو أعلى عدد أسبوعي منذ اندلاعه في 28 فبراير/شباط، بحسب تقرير نشرته رويترز يوم الأربعاء نقلًا عن 3 مصادر في قطاع الأمن البحري.
إنشاء مسارات بديلة تتجاوز مضيق هرمز استشهد خوري بخط أنابيب النفط الخام التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، الذي يمتد لمسافة 360 كيلومترًا من حبشان إلى الفجيرة، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 1.8 مليون برميل يوميًا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
