ارتبط بناء الثروة خلال العقود الماضية بامتلاك العقارات، فقد كان شراء المنزل أحد أهم القرارات المالية للأسر، ووسيلة للادخار والاستثمار على المدى الطويل. لكن يبدو أن هذا المفهوم بدأ يتغير مع تزايد أهمية الأسواق المالية في تكوين ثروات الأفراد، خصوصا في الاقتصادات المتقدمة التي شهدت ارتفاعا كبيرا في قيمة الأسهم خلال السنوات الماضية.
تناولت مجلة الإيكونوميست في مقال نشرته أخيرا هذا التغير في مصادر ثروات الأسر، وتحديدا في الولايات المتحدة. ووفق تقرير لبنك جولدمان ساكس في يوليو 2026، تجاوزت حيازات الأسهم العقارات من حيث حصتها في الثروة الأمريكية، وفق المقياس الذي استخدمه البنك، للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
وهو تطور يستحق الاهتمام، خصوصا أن العقارات كانت طوال عقود أحد أهم الأصول التي تعتمد عليها الأسر في تكوين ثرواتها.
الأمر اللافت أن تزايد أهمية الأسهم لم يصاحبه تغير كبير في طبيعة توزيع الثروة. فحسب بيانات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للربع الثاني من 2026، يمتلك أغنى 10% من الأسر نحو 88% من الأسهم وحصص الصناديق المشتركة، بينما لا تتجاوز حصة النصف الأقل ثروة 0.6%. وهذه الأرقام تعطي تصورا عن حجم التفاوت في الاستفادة من ارتفاع الأسواق المالية، فكلما ارتفعت قيمة الأسهم، كانت المكاسب الأكبر من نصيب الفئات التي تمتلك الحصة الأعلى منها.
وقد أسهم انتشار التطبيقات الاستثمارية وتراجع تكاليف التداول في توسيع قاعدة المستثمرين، وأصبح بإمكان الأفراد الاستثمار بمبالغ محدودة والوصول إلى أسواق ومنتجات مالية متعددة. لكن ما يستحق الانتباه أن سهولة الاستثمار لا تؤدي بالضرورة إلى تقليص التفاوت في الثروات، فامتلاك محفظة استثمارية كبيرة يمنح صاحبها قدرة أعلى على الاستفادة من ارتفاع الأسواق وتراكم العوائد، مقارنة بمن يعتمد على جزء محدود من دخله لبناء مدخراته.
ورغم هذا التحول، لا تزال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
