هل نحن في بداية عصر الذكاء الاصطناعي التوكيلي؟ و ماهو ؟ مقال جديد للكاتب عن الوكلاء الاصطناعيين

تخيّل أن تبدأ صباحك فتجد أهم رسائلك مرتّبة، ومستجدات مشروعك ملخّصة، وتقريرًا يوضح ما يحتاج إلى قرارك، بل ورسائل بريد إلكتروني أُرسلت نيابة عنك إلى العملاء أو الفريق، وفق الصلاحيات التي منحتها. تراجع النتائج، وتوجّه الخطوة التالية. أُنجز جزء من الأعمال الروتينية التي كانت تستهلك بداية يومك، وأصبح أمامك وقت أكبر للأعمال الأكثر أهمية واتخاذ القرارات. هذه صورة لما يمكن أن يقدّمه اليوم وكلاء الذكاء الاصطناعي.

ما الذكاء الاصطناعي التوكيلي؟ وما الفرق بينه وبين الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

الفكرة بسيطة: الذكاء الاصطناعي التوليدي يُنشئ إجابات ونصوصًا ومحتوى استجابةً لطلباتك، أما التوكيلي فتعطيه هدفًا، فيرتّب خطوات العمل، ويستخدم الأدوات المتاحة، وينفّذ المهمة ضمن الصلاحيات التي تمنحها له. والوكيل هو البرنامج الذي يتولى هذا العمل.

ولتقريب الفرق بمثال، فكّر في استخدام «جروك» (Grok) للمحادثة: تسأله، وتناقشه، وتطلب منه البحث أو التحليل أو كتابة نص. أما «جروك بوت» (Grok Bot)، فيوفّر بيئة لتنفيذ العمل ومتابعته؛ إذ يستطيع استخدام حاسوب سحابي وملفات وتطبيقات متصلة، ومواصلة المهمة في الخلفية حتى بعد إغلاق حاسوبك.

في المحادثة، قد تقول: «ساعدني في إعداد تقرير أسبوعي». ومع الوكيل، تستطيع تفويض مهمة متكررة: «راجع المصادر التي ربطتها بك، واجمع المستجدات، وجهّز تقريرًا كل أسبوع، واعرضه عليّ قبل مشاركته». هنا يتسع دور الذكاء الاصطناعي من المساعدة في الإجابة إلى متابعة خطوات العمل.

وهل يمكنك العمل مع فريق من الوكلاء؟

نعم. تخيّل إعداد التقرير نفسه بفريق صغير: وكيل يجمع المعلومات، وآخر يحلّل الأرقام، وثالث يكتب المسودة، ثم تُعرض عليك النتيجة للمراجعة. هذه فكرة «فرق الوكلاء»: توزيع هدف واحد على أدوار واضحة، لكل منها صلاحيات وتوجيهات محددة، لتتبادل المعلومات وتتكامل أعمالها وصولًا إلى النتيجة المطلوبة.

وبحسب وثائق «جروك بوت»، يمكن لعدة وكلاء العمل بالتوازي وتبادل المهام والملفات، فيما تتيح أدوات مثل «أوبن كلاو» (OpenClaw) إعداد عدة وكلاء وتحديد أدواتهم وقواعد التواصل بينهم. وتبقى مسؤوليتك تنظيم العمل: من يجمع؟ ومن يحلّل؟ ومن يراجع؟

وما الفائدة التي يمكن أن نلمسها؟

تبدأ الإجابة من الوقت الذي يضيع في الأعمال المتكررة. تنقل دراسة «سدايا» «الذكاء الاصطناعي وأثره في الإنتاجية»، الصادرة في أبريل 2026، نتائج دراسة ميدانية أظهر فيها استخدام مساعد للمحادثة ارتفاع إنتاجية موظفي خدمة العملاء بنحو 15% في المتوسط، من خلال زيادة عدد الحالات المحلولة في الساعة وتقليل زمن التعامل معها.

وفي العمل المكتبي، تعرض الدراسة تجربة لأداة Microsoft 365 Copilot انخفض فيها زمن استرجاع المعلومات من 24.3 دقيقة إلى 17.9 دقيقة، أي بنحو 26.6%، دون تراجع في الدقة. «ص15 و39».

وعلى مستوى الشركات، تنقل دراسة «مستقبل تجربة العملاء: من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى التوكيلي»، الصادرة عن «سدايا» بالشراكة مع PwC، أن JetBlue خفّضت عبء عمل موظفي الدعم بنحو 73 ألف ساعة كل ربع سنة. وتورد مثال Unilever التي قلّصت زمن التوظيف 75% باستخدام تحليل الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتقييم المرشحين.

هذه أمثلة على استخدامات مختلفة للذكاء الاصطناعي، وتشمل مساعدات وأدوات توليدية، وليست جميعها فرق وكلاء مستقلة. لكنها توضّح مجالات عملية يمكن البدء منها، مثل خدمة العملاء، والبحث عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة سبق

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 24 دقيقة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 5 ساعات
اليوم - السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة المواطن السعودية منذ 23 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 3 ساعات