ارتفعت مؤشرات عقود مخاطر الائتمان لبعض أكبر شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية جديدة أمس، مع استعداد المستثمرين لموجة ضخمة من إصدارات السندات عقب إعلان نتائج الأعمال، وسط مخاوف من أن تتجاوز هذه الإصدارات قدرة أسواق الدين التي تعاني بالفعل من ضغوط ناجمة عن كثافة المعروض على استيعاب المزيد. تبدأ شركتا "ميتا بلاتفورمز" و"سبيس إكس" إعلان نتائج أعمال شركات هذه المجموعة خلال الأسبوع الجاري، فيما يترقب المستثمرون تحديثات بشأن خطط الإنفاق وطموحات الشركتين في مجال الذكاء الاصطناعي. مع رفع شركات التكنولوجيا تقديراتها للإنفاق مرات عديدة بالفعل، يتوقع حاملو سنداتها موجة متواصلة من إصدارات الدين لتمويل بناء البنية التحتية، بحسب لطفي القروي، إستراتيجي الائتمان متعدد الأصول لدى شركة "باسيفيك إنفستمنت مانجمنت". يؤدي احتمال استمرار ضغوط المعروض من السندات إلى ارتفاع تكلفة التأمين على سندات شركات التكنولوجيا ضد مخاطر التخلف عن السداد.
عقود مخاطر الائتمان ارتفعت عقود مقايضة مخاطر الائتمان المرتبطة بشركة "أوراكل" (Oracle)، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مقياساً لمخاطر الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى مستوى قياسي بلغ 343 نقطة أساس، وفقاً لبيانات "آي سي إي داتا سيرفيسز". كما لامس مؤشر مخاطر الائتمان لشركة "ميتا" أعلى مستوى له على الإطلاق، بعدما ارتفع بما يصل إلى 6.3 نقطة أساس ليصل إلى 114.8 نقطة أساس، قبيل إعلان نتائج أعمالها اليوم، بحسب البيانات.
قال القروي في مقابلة أمس: "لم نصل بعد إلى نقطة استقرار لحجم إصدارات الدين التي يتعين على السوق استيعابها. ما زالت التقديرات تتفاوت على نطاق واسع بشأن حجم التمويل بالدين الذي سيتطلبه بناء هذه البنية التحتية في نهاية المطاف بصورة عامة". اقترضت الشركات بالفعل أكثر من 450 مليار دولار على مستوى العالم خلال العام الجاري لتمويل الذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ". والآن، بعد إعلان شركات التكنولوجيا أحدث نتائج أعمالها وانتهاء ما يُعرف بفترة حظر إصدار الأوراق المالية، يُتوقع أن تعود إلى أسواق الدين مجدداً من خلال طروحات قد تكون ضخمة.
بدأ حاملو السندات تقليص بعض استثماراتهم الحالية في القطاع لإفساح المجال أمام إصدارات جديدة قد تكون كبيرة الحجم. اشترى مستثمرون، وهم عادة بنوك، سندات صادرة عن شركات التكنولوجيا العملاقة المشغلة لمراكز البيانات والحوسبة السحابية بقيمة بلغت نحو 451 مليون دولار أمس الأول، في أعلى مستوى لصافي المشتريات منذ منتصف سبتمبر، وفقاً لتقديرات محللين لدى "بنك أوف أمريكا".
قال المحللون إن ذلك يرجح أنه جاء نتيجة بيع المستثمرين سندات هذه الشركات بسبب مخاوف تتعلق بالعرض والطلب.
سندات "ميتا بلاتفورمز" يتوقع المستثمرون أن تطرح "ميتا" سندات خلال الأيام المقبلة. ومن شأن أي إصدار من عملاقة التكنولوجيا أن ينهي فترة توقف استمرت أكثر من شهرين في إصدارات السندات المقومة بالدولار الأمريكي من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى. في الوقت نفسه، تجري "سبيس إكس" محادثات مع بنوك ومستثمرين لجمع 40 مليار دولار لشراء رقائق من شركة "إنفيديا".
كانت "ميتا" قد أبلغت المستثمرين في أبريل، عندما طرحت سندات في السوق الأمريكية للمرة الأخيرة، بأنها لن تعود إلى تلك السوق قبل الربع الأخير على أقرب تقدير. أدت هذه الرسالة، التي استهدفت دعم الطلب على إصدار أبريل، إلى اعتقاد المشاركين في السوق بأن شركة التكنولوجيا ستطرح سندات مجدداً في السوق الأمريكية خلال العام الجاري، لدعم أهدافها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
