سعدت بالمشاركة في منتدى الاتحاد الحادي والعشرين، الذي انعقد في 20 أكتوبر بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لصدور صحيفة «الاتحاد»، تحت عنوان «العلاقات الدولية والتحالفات.. الواقع الراهن والمعنى الاستراتيجي». وتناولت الجلسة الأولى التحالفات الراهنة ومآلاتها، وقدمت خلالها رؤية انطلاقاً من تجربة الإمارات في بناء علاقات دولية متنوعة، ودور الشراكات في حماية المصالح الوطنية حين تتعرض لتهديد مباشر.
ليست كل شراكة استراتيجية تحالفاً عسكرياً. فالترتيبات الدفاعية تقوم على التزامات أمنية محددة، بينما تتسع العلاقات بين الدول لتشمل التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتنسيق الدبلوماسي. وعند وقوع الأزمات، تتباين أدوار الأطراف بحسب مصالحها وقدراتها، من تقديم المساندة عند التهديدات إلى تأمين الإمدادات واستمرار النشاط الاقتصادي.ويستدعي تنوع الشراكات النظر إلى نتائجها العملية خلال الأوقات الحساسة، ومدى انسجامها مع الأولويات الوطنية، واستجابتها للتحولات الدولية.
ويتطلب توسيع العلاقات استثماراً موازياً في الصناعة الدفاعية والتكنولوجيا والبنية التحتية وتأهيل الكوادر المتخصصة.
وسّعت الإمارات شراكاتها قبل حرب 2026، استناداً إلى مصالح وطنية بعيدة المدى. وتضع رؤية «نحن الإمارات 2031» الاقتصاد الأكثر ديناميكية والدبلوماسية المستقبلية ضمن أولويات الدولة، بينما تستهدف مئوية الإمارات 2071 بناء اقتصاد معرفي متنوع. وتحدد تلك التوجهات مجالات التعاون مع القوى الكبرى والأسواق الصاعدة وفق احتياجات الدولة في الأمن الغذائي والطاقة واستقرار سلاسل الإمداد، بعيداً عن سياسة المحاور والاصطفافات الدولية.
وساعدت المشاريع المشتركة وقنوات التواصل المنتظمة على بناء الثقة بين الإمارات وشركائها بشكل استباقي طوال سنوات. وأتاحت المصالح المتبادلة أساساً للتشاور في القضايا التجارية والسياسية والأمنية عند وقوع الأزمات.
وتكمن أهمية بناء تلك الصلات مبكراً في تسهيل التنسيق مع كل طرف بحسب مجالات التعاون القائمة، دون افتراض وجود التزامات متماثلة بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
