امرأة يسترها الرصيف

امرأة عند منعطفات الشوارع وتقاطعاتها، وفي إشارات التوقف المرورية، تجدها تقف كظل للبراءة، مسالمة، قليلة الكلام إلا مع نفسها، ما يجعل العين تلتقطها، وتضع لها إطاراً في الذاكرة، وجهها الأبيض المشوب بحمرة ظاهرة لم تتعب كثيراً في اكتسابها، ربما هو ذاك العرق الدساس ميراث الأب الذي نسيها في الشارع، وهرب خوفاً من تبعات الإعاقة الذهنية، وما يمكن أن يخدش حياءه الاجتماعي، ويؤثر بشكل من الأشكال على سمعته التي يدرك وحده أنها ملوثة، ويرسلها للناس دوماً خادعة، لا تعرف كيف صادقتها العافية، ولا من كان يطعم طفولتها حتى امتلأ جسدها، وغدا يساوي جسد أنثى مكتملة، لولا هلاهل الثياب التي كانت في البداية صوفية، ومن كثرة الاستعمال تحولت إلى قطنية رخوة ومثقبة.

تقف دائماً على حافة الرصيف وتستجدي بعينيها، حتى ظننت أنها خرساء أو بها علة في النطق، لكنني مرة سمعتها تغني أغنية طفولية حينما فتح لها طفل نافذته، وظل يطالعها بدهشة فضول لا يوده أن ينتهي، وربما كبر معه، لم يحادثها، فقط حين تحركت سيارة أمه، رفع يده ملوحاً لها، فغنت له تلك الأغنية، وأسمعت نفسها.

تلك الفتاة التي لا تكبر، كنت أراها لسنوات في مكانها المعتاد على جوانب تقاطع الشوارع الأربعة بشكل شبه يومي حين أصل تلك المدينة التركية البعيدة، وأفرح كثيراً أنها ما زالت بخير، وأن الوجه ما زال يضرب لحمرته الجميلة، وأن عافية الجسد يمكن أن تعينها على انتظار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
برق الإمارات منذ 9 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة