مصر.. حشود مريدي "السيد البدوي" تجدد الجدل حول الموالد الشعبية

القاهرة، مصر (CNN) -- تشهد مدينة طنطا بمحافظة الغربية، شمال مصر، إقبالا كبيرا من محبي ومريدي السيد أحمد البدوي، تزامنا مع الاحتفالات بمولده، الذي يعد من أكبر الموالد الشعبية المصرية، وسط أجواء تجمع بين حلقات الذكر والمدائح الدينية والتجمعات الشعبية، وتجدد الجدل حول بعض الممارسات المصاحبة لهذه المناسبات ومدى توافقها مع الضوابط الدينية.

ويحظى مولد السيد البدوي بمكانة بارزة في الوجدان الشعبي والصوفي، إذ يتوافد المريدون للمشاركة في الاحتفالات المرتبطة بالمسجد الأحمدي في طنطا، الذي يضم مقام السيد أحمد البدوي، وترتبط هذه المناسبة لدى أنصار الطرق الصوفية بإحياء الذكر والمدائح الدينية والتعبير عن محبة آل البيت والأولياء الصالحين.

وفي المقابل، تثير بعض الممارسات التي تصاحب الموالد نقاشا بشأن طبيعتها وحدود المقبول منها دينيا، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على الطابع الديني والتراثي لهذه المناسبات، والتعامل مع السلوكيات الفردية التي قد تحدث خلالها.

من هو؟

والسيد أحمد البدوي، واسمه أحمد بن علي بن إبراهيم، أحد أبرز الشخصيات في التراث الصوفي الإسلامي، وينتسب إلى آل البيت من ذرية الإمام الحسين بن علي، وتذكر المصادر التاريخية أنه ولد في مدينة فاس بالمغرب عام 596 هجرية، الموافق لعام 1200 ميلادية، ثم انتقل إلى مكة ومنها إلى العراق، قبل أن يستقر في طنطا عام 637 هجرية، وتوفي فيها عام 675 هجرية، الموافق لعام 1276 ميلادية.

وأصبح المسجد الأحمدي مقصدا للزوار والمريدين، كما ارتبط اسم السيد البدوي بالطريقة الأحمدية، التي تنسب إليه، وبأحد أكبر التجمعات الدينية الشعبية في مصر، وتتنوع مظاهر الاحتفال بمولده بين الزيارات وحلقات الذكر والمدائح، إلى جانب الأنشطة والتجمعات الشعبية المحيطة بالمسجد.

وتناولت دار الإفتاء المصرية في فتاوى سابقة حقيقة السيد أحمد البدوي ومكانته ونسبه إلى آل البيت، وردت على المشككين في كونه من الأولياء الصالحين، ومن ينكرون نسبه أو يصفونه بالخرافة.

وأكدت أنه من كبار أولياء الأمة، وأن طريقته تقوم على الالتزام بالكتاب والسنة والواجبات الشرعية، والتحلي بالصدق والوفاء والكرم وإطعام الطعام والإحسان إلى المحتاجين، كما شددت على حرمة الطعن في نسب آل البيت.

وخلال احتفالية مولد السيد البدوي، قال وزير الأوقاف أسامة الأزهري إن الموالد ليست دجلا أو شعوذة أو خرافة، وإنما يمكن أن تكون مناسبات لترسيخ قيم الصدق والأمانة والتعلق بالله وحب الوطن، موضحاً أن التصرفات التي قد تخالف آداب الشريعة ينبغي التعامل معها بالرفق والنصيحة، مع التمييز بينها وبين التطرف والتكفير وحمل السلاح وترويع الآمنين.

من جانبه، تناول مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، الدكتور علي جمعة، أهمية التعريف بسيرة السيد البدوي وآداب زيارة المقامات ومعنى التصوف الصحيح، مشيرا إلى إعداد مطويات توعوية تتناول هذه الموضوعات وأهمية طباعتها وتوزيعها، داعياً إلى تطوير تنظيم الموالد بما يحقق أهدافها الدينية والاجتماعية والسياحية، مع الاهتمام بالنظافة والصيانة والتعامل مع المخالفات، بما يحافظ على طبيعة هذه المناسبات.

وقال شيخ الطريقة الشبراوية الخلوتية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عبدالخالق الشبراوي إن مولد السيد أحمد البدوي يعكس مكانته لدى قطاعات من الشعب المصري والشعوب العربية والإسلامية، حيث تمثل محبة آل البيت والأولياء والصالحين أحد مكونات الموروث الصوفي، كما يعود نسب السيد البدوي إلى النبي محمد، وفقا لما هو مدون على ضريحه، حيث يتوافد محبيه على مولده طلبا للبركة والتعبير عن محبتهم له.

الرّد على "المشككين"

وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى الموالد والتشكيك في نسب بعض الأولياء، قال الشبراوي، في تصريحات خاصة لـ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ 13 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
بي بي سي عربي منذ 18 ساعة
الشرق للأخبار منذ 21 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 6 ساعات